خاص

عبارة واحدة أشعلت بيروت... من استهدف جنبلاط؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يكن الاعتراض الذي أطلقه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على "اتفاق الإطار" مجرد موقف سياسي عادي فقد ترك خلفه سؤالاً تمدد سريعاً داخل الأوساط السياسية من هي الجهات التي قصدها عندما تحدث عن تسليم مصير البلاد إلى مجموعات تفتقر إلى الخبرة، ولا يشغلها سوى الوصول إلى السلطة، سؤال لم يأتِ من فراغ، كَوْن عباراته حملت إشارات أوحت بأن انتقاده يتجاوز مضمون الاتفاق ليصل إلى الطريقة التي أُدير بها الملف والوجوه التي أحاطت به.

 

وبحسب معلومات خاصة لموقع قناة 23، فإن دوائر سياسية تتابع هذا الملف تفصل بين الاعتراض على مبدأ التفاوض وبين الاعتراض على تركيبة الفريق الذي شارك في إعداد الصياغات ومواكبة النقاشات، إذ تعتبر أن جوهر الملاحظات يدور حول غياب الخبرات الدستورية والقانونية والدبلوماسية التي يفترض أن تكون حاضرة في أي مسار بهذه الحساسية، وهي القراءة التي تفسر جانباً كبيراً من موقف جنبلاط، من دون أن تعني رفضه لمبدأ البحث عن تسوية تنهي الأزمة.

 

وفي السياق عينه، يؤكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، في حديث إلى قناة 23، أن المشكلة لا تكمن في فكرة الاتفاق بحد ذاتها، وإنما في أن الصياغة، كما يراها لم تعكس الثوابت التي تحفظ المصلحة اللبنانية، معتبراً أن ذلك قد يكون نتيجة ضغوط مورست خلال إعداد النص، أو بسبب نقص في الخبرات التي واكبت هذه المرحلة وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مضمون الوثيقة المطروحة.

 

وتقاطعت هذه القراءة مع ما أوضحه عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن لموقعنا، الذي شدد على أن كلام جنبلاط لم يكن موجهاً إلى أصل التفاوض، وإنما إلى بعض المستشارين وبعض المشاركين في فريق التفاوض، رافضاً الدخول في لعبة الأسماء ،ومكتفياً بالقول إن المقصودين يعرفون أنفسهم جيداً لأنهم يتحركون في محيط مراكز القرار في إشارة فسرها متابعون على أنها محاولة للفصل بين موقف سياسي من الاتفاق، وبين انتقاد مباشر للطريقة التي أُدير بها هذا الملف داخل الدولة.

 

وتفيد المعلومات أن النقاش لم يعد محصوراً ببنود الاتفاق، إذ توسع ليشمل آلية اتخاذ القرار، وهوية الجهات التي صاغت بعض الأفكار الأساسية، ومدى امتلاكها الخبرة القانونية والدبلوماسية الكافية، خصوصاً أن الاعتراضات التي سُجلت خلال الأيام الأخيرة ركزت على غياب نص واضح يتناول الانسحاب الإسرائيلي الكامل، إضافة إلى التخوف من أي صياغات يمكن أن تفتح باباً لتفسيرات سياسية أو قانونية في المستقبل وهي نقاط تحولت إلى محور سجال داخل أكثر من جهة سياسية فيما تؤكد أوساط متابعة أن هذا الجدل مرشح للاستمرار مع أي خطوة رسمية مقبلة تتصل بالاتفاق أو بآليات تنفيذه.

" شادي هيلانة "

شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا