لبنان ليس بخير وخيارات السيادة التامة لم تنضج بعد...
آمال كثيرة معقودة على ما بعد اللقاء الذي سيجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الجمهورية جوزف عون، وسط يوميات محلية صعبة، ومستقبل لبناني أكثر من ضبابي.
ولكن ما السبيل لتفاؤل كبير، طالما أن الرئيس عون يزور "البيت الأبيض" الذي ينشغل هو الآخر اليوم بالمواجهة مع إيران، بين تصعيد لا يمنع طهران من وقف هجماتها، ولا من تخفيف سيطرتها ونفوذها في لبنان وغيره، من جهة، وبين محاولات تبريد لا تنجح في وضع حدّ للحرب المستمرة منذ سنوات، من جهة أخرى.
أميركا مُتعَبَة؟
وفي هذا الإطار، يؤكد مراقبون أن الولايات المتحدة الأميركية التي تستقبل الرئيس اللبناني اليوم، بعدما استقبلت رئيس الحكومة العراقية مؤخراً، والتي تعمل على كل ما يتعلّق بحصر السلاح بأيدي الدول في بلدان الشرق الأوسط، وعلى إنهاء زمن الميليشيات، ليست مرتاحة تماماً الآن، إذ لديها حربها الخاصة هي أيضاً مع إيران، وهي حرب تُسقط خسائر أميركية، وتخلق ارتباكاً في بنية الإدارة الأميركية.
فالولايات المتحدة الأميركية اليوم، ليست هي نفسها التي كانت في مرحلة ما قبل الانخراط المباشر في الحرب. وهو ما قد يقلّل من هوامش المناورة الأميركية، الديبلوماسية والعسكرية على حدّ سواء، في لبنان وعلى امتداد الشرق الأوسط.
بلدنا ليس بخير...
تشير أوساط مُتابِعَة الى أن "جولات التصعيد ومختلف أنواع الأزمات ستتكثّف في لبنان خلال المراحل اللاحقة. فلا شيء محسوماً على المستوى اللبناني حتى الساعة، رغم المسار التفاوضي المُتَّبَع في الملف اللبناني".
وتلفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "رغم التغيير الذي عرفه لبنان بالمقارنة مع الماضي، إلا أن خيارات البلد للمراحل اللاحقة ليست ناضجة تماماً بعد، في كل ما يتعلّق بالسيادة التامة. وهنا نتحدث عن "مُسايَرَة" محلية لا تزال حاصِلَة للّادولة، وهو ما يصعّب أي احتمالات متعلّقة بقرب الخروج من عنق الزجاجة خلال مدى زمني مقبول".
وتضيف:"ما شهده البلد في حرب 2024، وفي المواجهة التي تجددت بعد 2 آذار الفائت، لن يشكل نهاية مرحلة. فلبنان ليس بخير عموماً، وهذا يتجاوز ما يحصل جنوباً، وأي احتمال يتعلّق بإشراك قوات سوريّة في الحرب على الأراضي اللبنانية".
وتختم:"كل المجهود الديبلوماسي الذي يُبذل بشأن لبنان منذ أشهر، وحتى الساعة، لن يحمل أي جديد قريباً. فهذه كلها محاولات جيدة للدولة في لبنان، ولكن أهدافها الأساسية ضبط المستقبل اللبناني على مواعيد صراعات المنطقة، التي تبدو بعيدة من أي حَسْم قريب".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|