محليات

بين مؤيدين ومنتقدين.. زيارة سلام "السرية" إلى زوطر الغربية تثير جدلا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أثارت الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، جدلا سياسيا وشعبيا، بعدما جرت من دون تنسيق مسبق مع البلدية، وفق ما أكد رئيس البلدية، في وقت رأى مؤيدو الزيارة أنها تحمل رسالة سيادية ومعنوية في مرحلة حساسة يشهدها الجنوب.

وخلال زيارته، غرس سلام العلم اللبناني في تراب زوطر الغربية، في خطوة حملت دلالات رمزية، وقال في كلمة له: "أود أن أوجه كلمة إلى اللبنانيين جميعا، ولا سيما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعادا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا".

وبين اعتراض البلدية وعدد من الأهالي على غياب التنسيق، وتمسك مؤيدين بأن الزيارة تحمل بعدا سياديا ورسالة سياسية في توقيتها، عكست زيارة نواف سلام إلى زوطر الغربية حجم الانقسام في مقاربة أي تحرك رسمي في الجنوب، حيث تمتزج الاعتبارات الأمنية بالحساسيات السياسية والمحلية

رئيس البلدية: كان يمكن أن يتوقف بين الأهالي

وقال رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين في اتصال مع سكاي نيوز عربية، إن البلدية لم تبلغ مسبقا بالزيارة، معتبرا أن التنسيق مع السلطة المحلية كان أمراً طبيعياً في زيارة رسمية لرئيس الحكومة.

وأضاف: "كان على رئيس الحكومة، الذي مر موكبه بين الأهالي في البلدة، أن يتوقف للحظات ويرفع من معنوياتهم، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء المنطقة."مشيرا الى ان "الاهالي اعربوا عن استيائهم من ذلك".

وأكد أن الاعتراض "لا يتعلق بزيارة رئيس الحكومة إلى البلدة، بل بغياب التنسيق مع البلدية، التي تمثل المرجعية الإدارية المنتخبة للأهالي".

وتمنى على سلام أن يعطي البلدية علما مسبقا في المرة القادمة لحسن استقباله"

ومن بين الأصوات المنتقدة، ايضا اعتبر الباحث الأكاديمي حسام مطر، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن "زيارة نواف سلام إلى زوطر الغربية ورفع العلم اللبناني فيها جاءت "في توقيت غير مناسب"، واصفا المشهد بأنه "استعراض سياسي" لا يراعي معاناة أبناء الجنوب بعد الحرب.

ورأى أن الحكومة "أخفقت في التعامل مع العدوان الإسرائيلي وفي حماية اللبنانيين"، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون للقيام بالواجبات الوطنية وإعادة إعمار المناطق المتضررة والاستجابة لمطالب الأهالي، بدلاً من الاكتفاء بالرسائل الرمزية".

أهالي: فوجئنا بالزيارة

وعكست آراء عدد من أبناء البلدة، التي رصدتها سكاي نيوز عربية، حالة من العتب، إذ اعتبر بعضهم أن الزيارة جاءت بصورة مفاجئة ومن دون علم البلدية أو الفعاليات المحلية."

وقال أبو علي  الذي كان هناك "كنا نتمنى أن نعرف بزيارة رئيس الحكومة وأن يتوقف بين الناس ولو لدقائق، لأن أهل البلدة بحاجة إلى من يسمعهم".

فيما قال شاب آخر الى جانبه  "زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر أمر إيجابي، لكن عدم التنسيق مع البلدية أثار استغراب كثير من الأهالي وكان عليه ان يخبرنا ".

انقسام بالرأي

في المقابل، أظهرت التعليقات التي رصدتها سكاي نيوز عربية على مواقع التواصل الاجتماعي انقساما واضحا؛ إذ اعتبر مؤيدون أن التركيز على مسألة التنسيق يحجب أهمية الرسالة الوطنية التي حملتها الزيارة، بينما رأى منتقدون أن احترام المؤسسات المحلية والتنسيق معها يعزز العلاقة بين الدولة والمواطنين.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي ومؤسس "دار الحوار" بشارة خيرالله، في حديث لـسكاي نيوز عربية، أن الانتقادات الموجهة للزيارة "لا تعدو كونها خطابا شعبويا".

وقال: "من المستغرب أن يُسأل رئيس حكومة، وهو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، إن كان استأذن رئيس بلدية لزيارة بلدة لبنانية. لا يحق لأي شخص أو جهة أن تحدد لرئيس الحكومة أين يذهب أو مع من يلتقي. البلديات تتبع إداريا لوزارة الداخلية، ولا يمكن وضع صلاحياتها فوق صلاحيات رئاسة الحكومة".

بدوره، قال الخبير الدستوري والسياسي المحامي أنطوان سعد، في حديث لـسكاي نيوز عربية، إن رئيس الحكومة  في لبنان هو رئيس السلطة التنفيذية، ومن حقه، كأي مواطن لبناني، التنقل في أي منطقة من الأراضي اللبنانية، من دون أن يكون ملزماً قانوناً بإبلاغ البلدية مسبقا".

وأضاف أن "عدم الإعلان عن الزيارة يعود، على الأرجح، إلى اعتبارات أمنية فرضتها الظروف الراهنة، "موضحا أن "رئيس الحكومة فضّل عدم إطالة الزيارة أو الإعلان عنها مسبقاً من باب الحيطة والحذر."

ورأى سعد أن "زيارة سلام إلى زوطر الغربية، بصفته أول رئيس حكومة يدخل البلدة بعد التطورات الأخيرة ويرفع فيها العلم اللبناني، كان يفترض أن تُستقبل بوصفها خطوة معنوية تهدف إلى رفع معنويات أبناء الجنوب."

واعتبر أن "الاعتراض على عدم إبلاغ بعض الجهات بالزيارة يعكس، بحسب رأيه، مواقف سياسية أكثر منه اعتراضا على مخالفة قانونية، "مؤكدا أن "البلديات تخضع إداريا لوزارة الداخلية التي تعمل ضمن إطار قرارات مجلس الوزراء، ولا يوجد أي نص قانوني يلزم رئيس الحكومة بالتنسيق المسبق مع البلدية قبل زيارة أي منطقة لبنانية".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا