محليات

هل يسير الحزب على خطى الحشد الشعبي؟...العريضي يكشف

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت لا تزال فيه زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن تتصدر المشهد السياسي، وسط تباين في القراءات بشأن نتائجها وانعكاساتها على المرحلة المقبلة، تتواصل المواقف التي تتناول أبعاد هذه الزيارة، ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية - الأميركية، ودعم الجيش اللبناني، وملف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، فضلاً عن الاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تنتظر البلاد.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي أن الزيارة تشكل محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، معتبراً أن ما بعدها لن يكون كما قبلها، إذ أرست معادلات جديدة ستنعكس على مختلف الملفات الداخلية والإقليمية.

وقال العريضي إن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن مفصلية بامتياز، وما بعدها ليس كما قبلها، فالزيارة، وعلى الرغم من القصف عليها قبلها وخلالها وبعدها، وكل ما تعرض له الرئيس عون من حملات جائرة منذ توقيع صيغة الإطار حتى الساعة، فإنها قطعت الطريق على كل هؤلاء، من خلال حفاوة الاستقبال، لا سيما أن رئيس جمهورية لبنان حظي بحفاوة بالغة، ناهيك إلى أنه تمسك بانسحاب إسرائيل من لبنان.

وأضاف: "إن اللقاء، وفق المعلومات الأولية، مع الرئيس ترامب كان أكثر من ممتاز، والرئيس عون أصر على الانسحاب ودعم الجيش، وكل العناوين التي تم التداول بها تم بحثها، من العلاقة مع سوريا وما يُحكى عن دخول سوريا إلى لبنان، وصولاً إلى دعم الجيش. والأهم أن رئيس الجمهورية استطاع، ولأول مرة منذ عشرات السنوات، إعادة فتح الخط المباشر بين لبنان ومطارات الولايات المتحدة الأميركية، وهذا إنجاز كبير، ما يعني أن هؤلاء الذين تعرضوا لرئيس الجمهورية، ماذا سيقولون اليوم؟ هل الرئيس عون تخلى عن سيادة لبنان؟ أم لم يطالب بانسحاب إسرائيل؟ وهل ذهب إلى سلام أو تطبيع؟ أم من أجل دعم لبنان، وعودة أهل الجنوب، وانسحاب إسرائيل، وإطلاق الأسرى، وورشة الإعمار؟"

وفي سياق متصل، رأى العريضي أن لبنان أمام حقبة جديدة وتحولات ومتغيرات كبيرة، لكن الجميع ينتظر كيف سيكون الوضع حول مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، لأنها، على ما يبدو، ولدت ميتة، وانتهت بفعل عودة الحرب، وإن بشكل أخف، إلا أن كل شيء مرشح للتفاعل والعودة كما كان في المراحل السابقة، وربما بصورة أكبر، من خلال قصف المنشآت الحيوية والطرق والجسور والمطارات في إيران، إلى ما يتعرض له الخليج من اعتداءات إيرانية، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة، من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن.

ومن هذا المنطلق، يطرح العريضي السؤال: هل يعتمد لبنان النموذج العراقي في مسألة تسليم حزب الله سلاحه في فترة قريبة، كما هو حال الحشد الشعبي في العراق؟ إلى جانب مكافحة الفساد واستعادة الأموال التي نهبها وزراء ونواب سابقون وغيرهم. ويؤكد مرة جديدة أن ما بعد هذه الزيارة ليس كما قبلها على الإطلاق.

وتوازياً، قال العريضي إن قانون العفو العام استُهلك سياسياً، ودخلت عليه أكثر من جهة، وبالتالي فإن ما سبق وطالب به نائب بيروت نبيل بدر كان الأبرز، بمعنى أنه لم يدخل في البازار السياسي، بل ذهب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتواصل مع الجميع من أجل إنجاز هذا القانون بعيداً عن المزايدات السياسية والشعبوية، ودعا إلى إطلاق الشيخ أحمد الأسير وكل المساجين المظلومين، وإنهاء هذه القضية في أقرب وقت ممكن، إلا أن البازار السياسي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه.

وكشف عن معلومات تفيد بأن هناك مشاورات تُجرى بعيداً من الأضواء للوصول إلى صيغة مقبولة في هذا الإطار، ناهيك إلى أن النائب نبيل بدر يعد الأبرز بيروتياً في هذه المرحلة، من خلال مطالبته بإعادة حقوق العاصمة على كل المستويات، ولا سيما الكهرباء والمياه، لأن هناك تقصيراً واضحاً يدفع ثمنه أهل بيروت جراء عدم توزير بيروت العاصمة .

وأضاف أن بدر طالب بضرورة تمثيل بيروت في الحكومة الحالية، إلا أن ذلك لم يحصل، ما ترك آثاراً سلبية على مستوى الخدمات في العاصمة.

وفي سياق آخر، توقع العريضي أن يرتفع منسوب الموسم السياحي مع قدوم هذا العدد الكبير من اللبنانيين، الذين يشكلون رافعة اقتصادية مهمة، إضافة إلى عودة الخليجيين، حيث ثمة أعداد من الإماراتيين والكويتيين قدموا لتفقد منازلهم وقضاء جزء من فصل الصيف في لبنان.

وشدد العريضي على ضرورة إعادة تأمين البيئة المناسبة للاستثمار الخليجي في لبنان، وعدم تكرار ما حصل مع رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور، الذي يقدّر مصر ويحبها ويعتبرها "أم الدنيا"، كما يقدر سوريا والمجر حيث استثماراته، وله أيضاً تقدير خاص للبنان، إذ كان من أوائل المستثمرين فيه، ودائماً يشيد بلبنان وأهله الطيبين. وأكد ضرورة إعادة أموال المودعين، وتأمين بيئة استثمارية سليمة، وعدم إدارة الظهر للمستثمرين، كما حصل معه.

وفي سياق متصل، شدد العريضي على أهمية تحصين الجبهة الداخلية، ووضع حد للخلافات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، معتبراً أن التصعيد السياسي، ولا سيما استمرار الحملات على رئيس الجمهورية، أمر غير مقبول، وكذلك التعرض لدول الخليج التي كان لها باع طويل في دعم لبنان على مختلف المستويات.

ويخلص العريضي إلى الدعوة لعقد مؤتمر وطني شامل لإطلاق ورشة الإعمار، معتبراً أنه لن تكون هناك حلول حقيقية قبل ترجمة نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، أي من خلال تسليم سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل، وهي مسائل ستتضح معالمها خلال فترة قريبة.

وأضاف أن لبنان دخل حقبة جديدة تختلف عن كل ما سبق، بعدما انتهى مفعول الوصايات التي تعاقبت عليه، سواء الفلسطينية أو السورية في عهدَي حافظ وبشار الأسد، أو الإيرانية عبر حزب الله، معتبراً أن وظيفة الحزب انتهت، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على دولة المؤسسات.

وأشار إلى أن هذا الموقف يتقاطع مع ما شدد عليه نائب طرابلس الدكتور إيهاب مطر، الذي اعتبر أن الحملات على رئيس الجمهورية والحكومة مرفوضة، وأن الدولة وحدها تحمي مواطنيها، كما وصف الاعتداءات على دول الخليج بأنها تعكس "حقداً إيرانياً غير مقبول"، نظراً لما قدمته هذه الدول من دعم للبنان.

وختم بالتشديد على ضرورة انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى مطالبته بإطلاق المسجونين وإقفال هذا الملف نهائياً.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا