ماذا يُطبخ بين دمشق والضاحية؟ قناة تركية سرية وترامب يحرّك الخيوط
تتحرك العلاقة المتوترة بين دمشق والضاحية الجنوبية على وقع رسائل سرية ومساعٍ إقليمية لتجنّب الانفجار، في وقت تتصاعد فيه التهديدات بشأن احتمال تحرّك سوريا عسكرياً ضد حزب الله، بما قد يفتح جبهة جديدة ويقلب موازين القوى في المنطقة.
وبحسب تقرير للصحافي درور بلازاده في القناة 14 الإسرائيلية، شهدت الأشهر الأخيرة تبادل رسائل سرية عبر وسطاء بين السلطة السورية برئاسة أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، وحزب الله، من خلال قنوات عدة. وشملت هذه الاتصالات إبداء استعداد لإجراء محادثات، إلى جانب محاولة متبادلة لتجنّب مواجهة عسكرية.
إلا أن التقرير أشار إلى أن المشهد بدأ يتغير أخيراً، مع تصاعد التهديدات المحيطة بإمكان إقدام سوريا على عمل عسكري ضد حزب الله.
وأدى هذا التطور إلى تبادل رسائل بين عواصم عدة في المنطقة، من أنقرة إلى الرياض. ووفق القناة، كانت طهران قد وجّهت تحذيرات إلى تركيا وسوريا، فيما صدرت في المقابل ردود مضادة، بالتزامن مع تسجيل استعدادات على الحدود السورية - اللبنانية.
وفي موازاة ذلك، دخلت تركيا على خط التحركات. وبحسب التقرير، تريد أنقرة رؤية سوريا، التي وصفها بأنها دولة واقعة تحت رعايتها، أكثر انخراطاً في ما يجري داخل لبنان، ولكن من خلال مقاربة مختلفة كلياً عن الخيار العسكري.
فالأتراك، وفق المعطيات الواردة، يفضّلون انخراطاً سياسياً "ناعماً" يجري بصورة أساسية تحت تأثيرهم المباشر، فيما تتولى الولايات المتحدة قيادة التحرك الأوسع. وادعى التقرير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى في سلطة أحمد الشرع حلاً للمأزق القائم في لبنان.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الإعلان المفاجئ للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم استعداد الحزب لعقد لقاء علني مع القيادة السورية. وكان الشرع قد أعلن بدوره أنه لا يعارض الجلوس إلى طاولة الحوار إذا كان ذلك يخدم مصالح البلدين.
لكن سؤالاً أساسياً لا يزال مطروحاً بشأن كيفية تقبّل جمهور الطرفين لأي اتفاق محتمل بين خصمين لدودين. فقد تساءلت وسائل إعلام عربية عن الطريقة التي يمكن للشرع أن يشرح بها لأنصاره التقارب مع حزب يجسّد بالنسبة إليهم المجازر التي ارتكبها نظام بشار الأسد بحقهم، وفي المقابل، عن موقف جمهور حزب الله من اتفاق مع شخصية كانت في السابق جزءاً من تنظيم القاعدة ومرتبطة باستهداف الشيعة في العراق.
وفي ظل هذه التعقيدات، يدرك جميع الأطراف الإقليميين حجم الخطر الكامن في أي تحرك عسكري. فدخول قوات السلطة السورية في مواجهة مع حزب الله قد يكون بمثابة نزع صاعق قنبلة شديدة الانفجار، بما يفتح جبهة جديدة ويجرّ المنطقة بأسرها إلى مواجهة إضافية.
وبحسب التقرير، تكشف المعادلة الجديدة أن حزب الله بات مهدداً بصورة مباشرة من خاصرته الخلفية، وهو تطور قد يشكّل تحولاً جذرياً في ميزان القوى في الشرق الأوسط.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|