قيادة الجيش توضح الحيثيات المتعلقة بمقاطع فيديو يُعاد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي
التشكيلات القضائية تفجّر الخلاف داخل مجلس القضاء... ومصير عبّود على المحك
بعد تعيين القاضي أحمد رامي الحاج نائباً عاماً تمييزياً، ودخوله مجلس القضاء الأعلى كعضو طبيعي فيه، فقدَ رئيس المجلس القاضي سهيل عبّود الأكثرية المُطلقة فيه، وبالتالي التحكّم بقراراته. وما زاد الطين بلّة بالنسبة إليه، تعيين القاضي أسامة منيمنة رئيساً لهيئة التفتيش القضائي، وتسلّمه قبل أقل من شهر منصبه، خلفاً للقاضي أيمن عويدات، وتنسيقه مع الحاج.
هكذا انقسم المجلس، كما بدا واضحاً في جلستيه الأخيرتين، إذ لم يتمكّن أعضاؤه من الاتفاق على مشروع التشكيلات القضائية، الذي يقتصر على عدد محدود من القضاة، لا يتجاوز الثلاثين، ومعظمهم يطالبون بنقلهم من مواقعهم بسبب عدم ارتياحهم في مراكزهم الحالية أو لبعدها عن أماكن سكنهم. ورغم أن عدداً من الأعضاء يعلنون رغبتهم في تمرير المشروع قبل انقضاء العطلة القضائية منتصف أيلول المقبل، إلّا أن كل الإشارات توحي بعكس ذلك، بعدما رفض عبّود الأسماء التي تقدّم بها الحاج.
وكان الحاج قد طرح نقل القاضي ربيع الحسامي من رئاسة محكمة الجنايات في الشمال إلى رئاسة محكمة الجنايات في بيروت خلفاً للقاضي بلال الضناوي، الذي كان قد طلب نقله إلى مركز الرئيس الأول في الجنوب خلفاً للقاضي غسّان معطي. وفي المقابل، يتم نقل معطي إلى الغرفة السابعة في محكمة التمييز، التي كان يشغلها منيمنة قبل تعيينه رئيساً لهيئة التفتيش القضائي.
كما طرح الحاج تعيين القاضي هاني عبد المنعم الحجار في مركز المحامي العام التمييزي، الذي كان يشغله قبل تعيينه نائباً عاماً تمييزياً، وتعيين قاضي التحقيق الأول في الجنوب ومستشارة القصر الجمهوري للشؤون القانونية، منى حنقير، في مركز المحامي العام الاستئنافي في بيروت، خلفاً للقاضي جناح عبيد، الذي يسعى الحاج إلى تعيينه محامياً عاماً استئنافياً في الشمال. ونقل القاضي غسان خوري (بناءً على رغبته) من هيئة القضايا في وزارة العدل.
لكن يبدو أن «عقدة الحسامي» باتت تسيطر على عبّود، الذي رفع «الفيتو» في وجه نقله إلى بيروت. وهو الموقف نفسه الذي اتّخذه ضدّ الحسامي حينما طُرح اسمه لموقع النائب العام التمييزي قبل أشهر. في المقابل، يقول مطّلعون إن مشروع التشكيلات سيخضع لكباش حامٍ قد يُطيح بعبود نفسه، بعدما تناقل عدد من القضاة أن لدى القصر الجمهوري رغبة كامنة بوضعه في تصرّف وزير العدل، إذا أصرّ على رفض تمرير هذه التشكيلات، مع الإشارة إلى تجارب كثيرة حاضرة في عقول القضاة أُطيح فيها بمرجعيات قضائية بارزة، وعلى رأسها سلف عبود، رئيس المجلس السابق القاضي جان فهد في عام 2019، وقبله النائب العام التمييزي السابق القاضي عدنان عضوم في عام 2005.
مشروع «استقلالية القضاة» ويشير هؤلاء إلى أن عبّود يستشعر هذا الخطر، وهو ما يدفعه إلى الاستعجال في طرح مشروع قانون استقلالية السلطة القضائية، تحت شعار «عليي وعلى أعدائي»، إذ ما يُريده عبّود فعلياً هو تعديل بند آلية اختيار رئيس مجلس القضاء الأعلى الحالية، حتى تصبح عبر رفع المجلس لائحة بثلاثة أسماء إلى مجلس الوزراء عبر وزير العدل، على أن تختار الحكومة واحداً من هؤلاء من دون قدرتها على انتقاء رابع من خارجهم. وتقول المصادر إن خطة عبّود تكمن في طرح اسم رئيس الغرفة التاسعة في محكمة التمييز والعضو الفائز بالتزكية في مجلس القضاء، حبيب رزق الله، على أن يُرفق مع اسمه اسما قاضيين لا يمتلكان أسهماً عالية، ويغطي العملية بأن تكون اللائحة المُحالة مُشكّلة من القضاة الأقدم والأعلى درجة، ممن يستحقون المنصب.
في المقابل، يؤكّد قضاة أن نية عبود المُبيّتة ليست إيصال رزق الله، بقدر ما أنها تهدف إلى الإطاحة بالمرشح الأوفر حظاً المدعوم مباشرةً من القصر الجمهوري، وهو مفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم. وفي هذا الصدد، يلفت البعض إلى أنه إلى جانب غانم، فإنّ بعبدا لديها مرشّح ثانٍ هو رئيس هيئة القضايا، القاضي جون القزي.
فهل اقترب عبّود من خطوة الإطاحة به قبل إحالته إلى التقاعد في حزيران 2027، كما قبل إدخال التعديلات على مشروع قانون استقلالية القضاء، بهدف التسريع في تعيين غانم؟
لينا فخر الدين - الاخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|