باب واحد قبل سائر الملفات... الجميّل يضع سلاح حزب الله على رأس الطاولة
تكثيف استهداف مصافي النفط وتوسيع رقعته... إبحث عن المواعيد الانتخابية!
استهداف مصافي النفط... مشهد يومي لا يقتصر على دولة واثنتين إنما يطاول دول الخليج وروسيا وأوكرانيا ...وغيرها.
وتحوّل استهداف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة، من مجرّد تكتيك عسكري تقليدي إلى سلاح استراتيجي واقتصادي محوَري في الصراعات الحديثة. ولم يعد هذا الاستهداف مقتصراً على الحروب الكبرى، بل أصبح أداة ضغط استنزافية تلجأ إليها الدول والجهات غير الحكومية على السواء.
والمثال الأكبر على ذلك، الهجمات الإيرانية والحوثية على منشآت الطاقة السعودية في الجبيل وجازان أمس الأحد، بعد يومَين اثنين على توقيع "اتفاق مكّة" بين كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان! سبقها تعرّض مصفاة الزاوية لتكرير النفط في غرب ليبيا فجر السبت الفائت لاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة.
في الظاهر يبدو هذا المشهد هدفاً أمنياً بحتاً، لكنه يحمل في طيّاته رسالة سياسية ذات بُعد استراتيجي – انتخابي يحدّد مصائر السلطات ويُسقط أكبر الأسماء.
الأخصّائي في شؤون الطاقة والغاز عبود زهر يكشف عبر "المركزية" أن "قصف مصافي النفط بالصواريخ أكثر أذيّة من استهداف حقول البترول الخام"، ويوضح أنه "عند استهداف المصافي، يتأثر المستهلكون بشكل مباشر في تنقلاتهم اليومية عبر استخدام وسائل النقل على اختلافها... كذلك تتأثر شركات الطيران ومخزون المازوت وغيره".
ويشير في السياق، إلى أن "الاستهدافات المتكرّرة لمصافي النفط، تقترب أكثر وأكثر من المستهلكين بهدف زعزعة القواعد الشعبية مع اقتراب مواعيد الانتخابات الدولية المقرّرة في الأشهر القليلة المقبلة ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية وغيرها، للضغط على المستهلكين الذين بدورهم سيضغطون على أركان السياسة وقادتها، وبالتالي سيميلون دفة الاقتراع من جانب إلى آخر".
رفع الأسعار... وركود تضخمي
وليس بعيداً، يرى أحد المتابعين لقطاع النفط، أن "الهجمات على مصافي النفط تُحدث صدمة عرض فورية في أسواق الطاقة العالمية، إذ إن تعطيل عملية التكرير لا يقتصر على تقليص المعروض من النفط الخام فحسب، بل يقطع الإمدادات المباشرة من المشتقات الأساسية كالبنزين والديزل ووقود الطائرات. هذا النقص المفاجئ يدفع الأسواق إلى التسعير الفوري لـ "علاوة المخاطر الجيوسياسية" ((GeopoliticalRisk Premium، ما يعزّز موجات المضاربة ويرفع أسعار العقود الآجلة للطاقة".
ويُضيف: يمتد هذا التأثير سريعاً ليتفشى في الاقتصاد العالمي عبر سلاسل الإمداد والتوريد... فالارتفاع المباشر في أسعار الوقود يرفع تكاليف النقل والشحن البحري والبري، وتكلفة تشغيل المصانع، والزراعة، وحتى توليد الكهرباء. وبما أن الطاقة إحدى المواد الرئيسية في إنتاج وتسليم غالبية السلع والخدمات، فإن هذه الزيادات تُترجم مباشرة إلى تضخم مستورد (Cost-Push Inflation)، ما يقلص القوة الشرائية للمستهلكين، والدخول في حالة من الركود التضخمي.
ميريام بلعة - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|