الصحافة

لقاء الشرع وحزب الله والوساطة التركية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في حزيران الماضي ابدى الرئيس السوري احمد الشرع استعداده للحوار مع حزب الله، «إذا كان ذلك يخدم مصالح سوريا ولبنان»، وتبعه في ذلك وزير الخارجية أسعد الشيباني، خلال زيارته بيروت مطلع تموز الماضي، معلناً انّ دمشق منفتحة على عقد لقاء مع الحزب إذا اقتضت المصلحة ذلك. وقبل أيام فاجأ الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بردّ أيجابي مماثل، ورأى«انّ سوريا المستقرة هي سند للبنان، ولبنان المستقر هو سند لسوريا».

هذه الايجابيات سبقتها قبل أشهر زيارة مسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله عمار الموسوي، على رأس وفد للمشاركة في مؤتمر القدس في إسطنبول، فأنتجت الزيارة وساطة تركية لفتح الخطوط المقفلة بين الحزب والقيادة السورية برئاسة أحمد الشرع، مع المزيد من تواصل حزب الله مع الجانب التركي.

النتيجة بدأت تتبلور فعلياً قبل فترة وجيزة، من خلال وساطة يقودها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لفتح قنوات التواصل المغلقة منذ سنوات بين دمشق وحارة حريك، بهدف منع أي صدام عسكري على الحدود الشرقية، والوصول الى تفاهم مع سعي تركيا للعب دور ديبلوماسي فاعل يؤكد مكانتها في المنطقة. مع الاشارة الى انّ وزير الخارجية التركي سبق ان تدخّل لوقف التصعيد على الحدود في آذار الماضي، من خلال وساطات أجراها بسبب إمتلاكه شبكة اتصالات واسعة مع مختلف القوى الاقليمية.

الى ذلك، ووفق مصادر سياسية مطلعة على التحرّك التركي، فان هدف أنقرة منع انتقال الحرب الى سوريا مجدّدا، بعدما خرجت من حرب طويلة، وعدم تحويلها الى ساحة جديدة للحرب الإقليمية، إضافة الى منع حصول حرب سنيّة - شيعية ستستفيد منها «إسرائيل»، وستجد نفسها أمام فرصة كبيرة لتوسيع نفوذها في الجنوب السوري واللبناني، كما ستكون لهذه الحرب إنعكاسات سلبية جداً على لبنان وسوريا والعراق والمنطقة بشكل عام.

ورأت المصادر المذكورة بأنّ انقرة تريد إحتواء الحزب سياسياً، وترفض بشدة محاربته عسكرياً من قبل الشرع، الذي يريد ضمانات من حزب الله بعدم إستخدام الاراضي السورية، خصوصاً الحدود لعمليات عسكرية او نقل السلاح.

وحول ما تريده تركيا من حزب الله، أجابت المصادر:أنقرة تهدف الى إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، بطريقة تبدو فيها لاعباً سياسياً مهماً له حضوره ولا يمكن تجاوزه.

إزاء هذا التحرّك الهادف، ثمة سؤال يُطرح حول إمكانية ان نشهد لقاءً بين الشرع وقاسم؟ تردّ المصادر عينها:» ليس بالضرورة أن يجمع اللقاء الاول هذين المسؤولين، بل سيُعقد بهدف إستكشاف المواقف وبداية مصالحة، للوصول الى التقارب والتفاهم بين لبنان وسوريا، والى إيجاد مَخرج سياسي لحزب الله، بحيث يصبح أي دور سوري في لبنان تفاوضياً وليس عسكرياً، خصوصاً انّ دمشق تحظى اليوم بإنفتاح اميركي وعربي في إتجاهها، مما يعني إعادة ضبط التوازنات الإقليمية.

صونيا رزق -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا