عربي ودولي

"ليسا صديقين لإسرائيل"... تحذير إسرائيلي من دور كوشنر وويتكوف في غزة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

خطة لإعادة إعمار غزة تبدو، على الورق، واعدة بالنسبة إلى إسرائيل، لكن خلف تفاصيلها تبرز أسئلة أكثر حساسية حول الدور الذي يلعبه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وعلاقاتهما في الخليج ومصالحهما التجارية، وصولًا إلى طبيعة الرؤية التي يسعيان إلى فرضها على مستقبل القطاع بعد الحرب.

وبحسب مقال للكاتب شلومو شمير في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن خطة إعادة إعمار غزة التي صيغت خلال اجتماع استمر 4 ساعات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثلي "مجلس السلام"، تبدو "جميلة وجيدة وحتى واعدة"، إلا أن مشكلتها الأساسية أنها لا تزال حتى الآن مجرد خطة على الورق، فيما يبقى اختبارها الحقيقي في التنفيذ الميداني بعيدًا من الناحية العملية.

وأشار الكاتب إلى أن التطبيق العملي للخطة لن يبدأ، وفق ما أُعلن رسميًا، إلا بعد انتخابات الكنيست.

ويرى شمير أن أحد أبرز العوامل التي أثّرت في مضمون الخطة وأهدافها، ولم يحظَ باهتمام كافٍ من المراسلين والمحللين، يتمثل في الدور الذي لعبه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره وأحد أقرب الأشخاص إليه.

وبحسب المقال، أخذ كوشنر و"توأمه في عالم الأعمال" ستيف ويتكوف فترة من نشاطهما المكثف ومن العلاقات الوثيقة التي يقيمانها ويعملان على تطويرها مع مسؤولين إيرانيين، في مسعى لا يقتصر، بحسب الكاتب، على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب، بل يمتد بصورة خاصة إلى اتفاق يعيد لإيران مكانتها كقوة إقليمية ويعيدها إلى "عائلة الأمم".

وأضاف الكاتب أن كوشنر قرر في المرحلة الحالية تركيز جهوده على التوصل إلى اتفاق لإعادة إعمار غزة.

ورأى شمير أنه كما لا يجد كوشنر، بحسب توصيفه، مشكلة سياسية أو عائقًا أخلاقيًا في إقامة علاقات وثيقة مع مسؤولين إيرانيين، وصفهم بأنهم أعداء للولايات المتحدة ويسعون رسميًا إلى محو إسرائيل من الخريطة، فإنه لا يجد أيضًا ترددًا في إجراء اتصالات مع قادة حركة حماس الذين التقى بهم وتحدث إليهم وناقش معهم الملفات في القاهرة، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي ملاحقتهم بهدف تصفيتهم.

ويذهب المقال إلى أبعد من ذلك، إذ يزعم أن ما يدفع كوشنر إلى نشاطه السياسي والدبلوماسي هو ما وصفه الكاتب بـ"السعي وراء الربح"، معتبرًا أن ستيف ويتكوف شريك متحمس في هذا المسار.

ولفت شمير إلى أن اتفاقات أبراهام مع دول الخليج، التي تحققت إلى حد بعيد نتيجة النشاط الذي قام به كوشنر خلف الكواليس، أفضت، بحسب المقال، إلى أرباح ضخمة له تُقدّر بمليارات الدولارات.

وأضاف أن من المعروف أن كوشنر يحافظ على علاقات وثيقة مع قادة السعودية ويعمل على تعزيزها، معتبرًا أن هذه العلاقات تتأثر أيضًا، وفق توصيف الكاتب، بالثروة السعودية الكبيرة.

ورأى شمير أن تدخل كوشنر في رسم مستقبل غزة يقوم بصورة أساسية على طموح إلى خلق واقع داخل القطاع يشكّل أرضية لاستثمارات مستقبلية يمكن أن تتحول إلى مصدر للعائدات والأرباح.

إلا أن الكاتب شدد على أن ذلك لا يعني، من وجهة نظره، أن على نتنياهو رفض الخطة التي صيغت خلال اجتماعه مع ممثلي "مجلس السلام" برئاسة كوشنر.

وأشار إلى أن نتنياهو، رغم عدم حماسته للخطة، لم يرفضها، بل أجّل تنفيذها إلى ما بعد الانتخابات، معتبرًا أن الموقف في هذه المرحلة يمكن اختصاره بعبارة: "لننتظر ونرَ".

ويخلص المقال إلى تحذير أكثر مباشرة، إذ يعتبر شمير أنه من المهم، بل "من الضروري من دون مبالغة"، تذكّر أن جاريد كوشنر وشريكه المقرب ستيف ويتكوف "ليسَا صديقين لإسرائيل بالمعنى المتعارف عليه للصداقة".

ويرى الكاتب أنهما يتعاملان مع إسرائيل ومصالحها، بما في ذلك المصالح الأمنية، بطريقة مشابهة للطريقة التي يتعامل بها، بحسب توصيفه، راعيهما السياسي الرئيس دونالد ترامب.

وبهذا المعنى، فإن النقاش الإسرائيلي حول خطة إعمار غزة لا يدور فقط حول من سيبني القطاع وكيف ومتى، بل حول مَن يرسم مستقبله فعلًا، وأين تنتهي السياسة وتبدأ المصالح الاقتصادية في واحدة من أكثر ساحات المنطقة حساسية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا