محليات

خطوط جنبلاط مفتوحة على كلّ القوى المسيحية

Please Try Again

ads




يسعى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، إلى تدوير الزوايا وفتح خطوط التواصل مع كلّ القوى المسيحية سياسياً ورئاسياً، وإن كانت كتلته النيابية تقترع للنائب ميشال معوض، وما استقباله أواخر الأسبوع الماضي للوزير والنائب السابق فارس بويز، إلاّ مؤشّراً يصبّ في هذا الإطار، مع الإشارة، بحسب المعلومات، إلى أن بويز، ومنذ فترة طويلة هو من الذين يلتقون بجنبلاط باستمرار، ويعرض معه الوضعين الإقليمي والدولي، ولا سيّما أن وزير الخارجية السابق، كان له دوراً أساسياً في قصر بسترس ولفترة طويلة، وهو ملمّ بالشأن الدولي والإقليمي بفعل شبكة علاقاته مع أكثر من طرف في هذه العاصمة وتلك.

المصادر المقرّبة التي تواكب هذا الحراك، لا تصنّفه في خانة الإستحقاق الرئاسي، بل بفعل الصداقة التي تربط الرجلين، سيّما وأنهما يلتقيان منذ زمن بعيد، ولا دخل للإنتخابات الرئاسية بهذه المسألة، ولكن لا يخفى أن الوزير بويز يتردّد إسمه في الكواليس، وتحديداً في بكركي وبين بعض القوى المستقلة، على خلفية ما يملكه من خبرة دولية وعربية، إنما لم يطرح جنبلاط إسم صديقه الكسرواني للرئاسة، دون أن يخفى بأن الإستحقاق المذكور جرى البحث به في كليمنصو من زاوية التداول، وما آل إليه البلد من انهيار وتشرذم وشغور رئاسي، وتعطيل من قبل بعض القوى المسيحية وسواها، مما يرتّب على البلد فواتير باهظة جراء ما يعانيه من إفلاس وانهيار في كل مؤسّساته ومرافقه.

والسؤال المطروح، هل يكون وزير الخارجية السابق، ورقة قد يجري بحثها في حال كان هناك تقاطع مصالح وعلاقات تستوجب طرحه وتبنّي ترشيحه من بعض الأوساط كما يطرح سواه لهذه الغاية؟

وبالعودة إلى دور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي الرئاسي والسياسي في هذه المرحلة، فإنه ليس بصدد القيام بأي خطوات أو مبادرة أو حتى إطلالات إعلامية، في ظلّ عدم وضوح الرؤية الدولية والإقليمية تجاه الملف اللبناني، إذ يُنقل عن دائرته الضيقة، بأنه يستشفّ بأن الشغور الرئاسي طويل الأمد، وتركيزه منصبّ على ما يمكن القيام به لتقطيع هذه المرحلة نظراً للإنهيار الإقتصادي والحياتي الذي تعبّر عنه أكثر من دولة معنية بهذا الوضع الإنساني، وبالمحصّلة، فإن جنبلاط يولي القضايا الحياتية والإجتماعية الحيّز الأبرز، بانتظار ما ستؤدي إليه التطورات الدولية على خطّ الأزمات الكبيرة والمفتوحة على كافة الإحتمالات.

من هذا المنطلق، فإن لقاء بويز ـ جنبلاط، وما سيجري في الأيام القليلة المقبلة من لقاءات ومشاورات، فذلك، لن يغيّر في المشهد الرئاسي قبيل الربيع المقبل، وهذا ما أفضت به شخصية أميركية سبق لها وأن استلمت ملف المنطقة والشرق الأوسط، وقبلها كسفير للولايات المتحدة الأميركية في لبنان، بما معناه، أن البلد مقبلٌ على ظروف صعبة ستتخطى الواقع الحالي، إذ أن معطياته ومعلوماته تؤكد بأن الصراع في الحرب الروسية ـ الأوكرانية آخذٌ في التوسّع، ما سيولّد ارتدادات على دول المنطقة برمتها، وبناء عليه، فإن جنبلاط ارتأى أن يفتح خطوطه السياسية على كافة الأطراف، دون استبعاد أن تزوره بعض الشخصيات، ومنها من هو على تباين سياسي كبير مع الفريق الذي له صلات وثيقة به.

وفي مجال آخر، فإن رئيس الإشتراكي، لن يخرج من تحالفاته، ولا سيّما على صعيد مواصلة الإقتراع للنائب ميشال معوض، إلاّ أن ثمة معلومات، تشير إلى أن هناك توجهاً قد يشكّل نقلةً نوعية داخل صفوف الحلفاء بالتوافق مع المرشّح معوض، الذي قد ينسحب من المعركة الرئاسية في حال توافق فريقه الداعم له على مرشّح يحظى بإجماع، بما في ذلك الفريق الآخر، وهذه الإتصالات جارية على قدم وساق، وليست محصورة فقط بالإشتراكي، وإنما وصولاً إلى حزب "القوات اللبنانية والكتائب والإتصالات قائمة على أعلى المستويات.

فادي عيد - ليبانون ديبايت ads




Please Try Again