الصحافة

جنبلاط... استدارة نحو 8 آذار باستثناء التيار؟!

فعلها وليد بك مجددا وسيفعلها مرة ثانية وثالثة...  وكلما يكون الأمر متصلا بالأستحقاقات الداهمة والهواجس منها... لا يرغب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أن يكون مغيبا أو بعيدا عن أي مشاركة فعلية في القرار.

ولم يكن اجتماعه مع وفد حزب الله (المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا) امس بعيدا عما يدور في خاطره في هذه الفترة بالذات: ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، الخشية من حرب وكل ما يدور في هذا الفلك... لقد أسس زعيم المختارة لإجتماعات مقبلة مع الحزب، ارتاح لخطوته وعمد إلى تقييمها، فما قام به كان مدروسا.


ماذا عن مواقف النائب السابق وليد جنبلاط الحادة تجاه الحزب سابقا؟ وهل قرر الإستدارة فعلا نحو قوى الثامن من آذار بإستثناء التيار الوطني الحر؟

وتقول مصادر سياسية مطلعة لوكالة "أخبار اليوم" أن اللقاء الذي عقد بالأمس كان معدا له بشكل جيد، وان علانيته تؤشر إلى أن جنبلاط اراد بالفعل أن يذهب الاجتماع إلى تنفيس الاحتقان وإعادة خلط الأمور، وللبحث تتمة وفق هذه المصادر التي تفيد أن دوافع اللقاء ساهمت في انجاح قيامه.


وتلفت المصادر الى أنه طالما أن الطرفين تجنبا الحديث في ملفات خلافية طالما أن الاجتماع تمكن من كسر الاحتقان بطريقة أو بأخرى، ومعلوم كم أن جنبلاط صعّد في اتجاه الحزب في وقت سابق، ودعا إلى التحرر منه وها هو اليوم يعود إلى ما كان سبق أن أعلنه بشأن التسوية، ووضع العلاقات مع الحزب في الإطار المناسب.

وترى هذه المصادر أنه من المبكر الحديث عن دخول جنبلاط على خط الانتخابات الرئاسية والتنسيق بشأنها مع حزب الله لاسيما أن تعاطي زعيم المختارة مع الملفات يتم يشكل آني وعاجل، على أن من يطلق عليه توصيفات تتصل بدخوله الكلي أو انخراطه في محور الممانعة ليس دقيقا على الإطلاق.  أنه تحرك لا يندرج في أطار تحالف مستجد، بقدر ما هو تحرك فرضته ظروف المرحلة، هذا ما تشدد عليه  المصادر التي تعتبر أن هناك تفاصيل قد يصار إلى مناقشتها في وقت لاحق. 

وتؤكد أن جنبلاط يدرك ماذا يفعل، وعندما يتعلق الأمر بجوانب من الطائفة الدرزية سيكون أول الحاضرين والمتابعين، داعية إلى انتظار ما قد يتظهر لاحقا عن الاجتماع.

وترى أن جنبلاط لم يتحرك عن عبث وإن ما رصدته متابعته المحلية والأقليمية والدولية يبقى الأساس في كل ما يقوم به.

وتختم: سواء أصاب الزعيم الدرزي او اخطأ ان هناك من يتفهم ما اقدم عليه ..

كارول سلوم /"أخبار اليوم"