متفرّغو "اللبنانية": إحذروا مِمّن يعجز عن تأمين قوته!
عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية إجتماعها الدوري برئاسة الدكتور انطوان شربل وحضور الأعضاء.
تداول المجتمعون في الأحوال المتردّية وغير المسبوقة التي وصل إليها الوطن بشكل عام والجامعة اللبنانية بشكل خاص، ثم صدر عنهم البيان الآتي:
في البداية، تمنت الهيئة التنفيذية أن تكون الأعياد مواسم بركة على جميع اللبنانيين، إلا أن الأساتذة لم يتسنَّ لهم الشعور بفرحة عيد الأضحى المبارك لسببين:
1 - تدني القيمة الفعلية والشرائيّة للرواتب.
2- التأخير الدائم والمرفوض في تحويل هذه الرواتب الهزيلة وفتات متمّماتها.
وهكذا قد مرّ العيد مُرًّا على أهل الجامعة اللبنانية الذين باتوا على يقين بأنهم متروكون مع سائر مستحقاتهم وملفاتهم لمصيرهم البائس من قبل جميع المسؤولين والمعنيين. فالراتب والملحقات التي تمّ ابتداعها، ولا تدخل في صلب الراتب، تمثل مجتمعةً أقل من 10% من الراتب الذي كان يتقاضاه الأستاذ سابقاً قبل الأزمة.
هكذا يُكافِئُ القيّمون على الجامعة والتعليم العالي والحكومة أساتذةً كرّسوا أنفسهم لخدمة العِلم والمعرفة والتضحية في سبيل تعليم طلاب وجيل واعد يليق بلبنان. ونسأل هل هكذا تُكافأ الجامعة اللبنانية التي أحرزت تقدمًا ملحوظًا في تصنيف "QS 2024" للجامعات في العالم، وتقدمت إلى المرتبة الثانية على الصعيد المحلّي، وحافظت على المرتبة الأولى محليًّا في مؤشر "السمعة المهنية". أيضًاوفي الترتيب العام بين جامعات العالم تقدمت الجامعة اللبنانية 24 درجة وحلت في المرتبة 577 عالميًا، بالرغم من التراجع على مستوى البحث العلمي وذلك بسبب تأثير الظروف المادية والتمويليّة. وفي النهاية، تتم مكافأة أساتذة الجامعة من خلال بدل إنتاجية وحوافز هزيلة لم يقبضوها بسبب تأخير وعرقلة وعدم مسؤولية وخفة بالتعاطي معيبة جدًا.
أصبح لزامًا على الدولة اللبنانية إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تحاكي الأوضاع الراهنة في ظل تدني القيمة الحالية للرواتب والأجور، وفي ظل الدولرة الشاملة وإرتفاع قيمة الرسوم والضرائب التي يتم جبايتها على سعر صرف يوازي تقريبًا سعر الدولار في السوق الموازية. إن هذه السلسلة يمكن أن تؤمّن، ولو بالحد الأدنى المطلوب، عيشًا كريمًا للأساتذة وعائلاتهم وتوقف النزف الحاصل في الكادر التعليمي وتحافظ على الموارد البشرية اللازمة لإستمرار العمل في الجامعة اللبنانية.
إن الموازنة الحالية للجامعة اللبنانية هي موازنة هزيلة لا تتعدّى بضعة ملايين من الدولارات ولا تخوّل أية مؤسسة تعليم عالي محترمة من الإستمرار في أداء دورها ووظيفتها. على الدولة اللبنانية إيجاد الحلول المناسبة لرفع موازنة الجامعة لكي تتمكن الأخيرة من الإستمرار بأداء رسالتها الوطنية ودورها الطليعي في تأمين التعليم العالي المرموق.
بالنسبةالى موضوع الدخول إلى الملاك، وفي ظل الظروف التي يعيشها الوطن، بدأ الأساتذة يشككون في رغبة السلطة بإدخال المستحقين إلى ملاك الجامعة اللبنانية، وهنا لا بد لنا من التذكير بنقطتين:
1- إن دخول الأساتذة الى الملاك هو حق للأساتذة المتفرغين في العام 2014.
2- إن دخول الأساتذة إلى الملاك لا يكلّف الدولة أية أعباء مادية إضافية. إضافة الى كل ما تقدم، فإن هذا الملف يستوفي جميع الشروط المطلوبة على كل المستويات، فلماذا التأخير والتسويف والمماطلة ببتّه؟ وهذا الغبن يطال أيضًا ملف التفرغ للمستحقين، حيث أن التفرّغ هو لمصلحة الجامعة أولاً وحاجة ماسّة لها كما أنه حق للمستحقّين بما يُقدّم لهمبيئة من الاستقرار الأكاديمي.كما أنه من المعلوم أن الأساتذة المتعاقدين يتقاضون حقوقهم بعد أشهر لا بل سنوات، فتكون هذه الحقوق قد فقدت قيمتها ولم تعد تمتلك قدرة شرائية تسمح لهم بالبقاء في الجامعة. فهل المطلوب تفريغ الجامعة من خيرة أساتذتها؟ ولصالح من؟ وهل هكذا تبنى الأوطان؟
أيها المسؤولون، أيها الرأي العام، هل يعقل أن يضطر الأستاذ المتعاقد في الجامعة اللبنانية لاستجداء بدل أتعابه لتمويل صموده في الجامعة؟ أمر أقل ما يقال فيه أنه معيب ومخزٍ.
إن التأخير غير المبرر في إقرار ملفي الملاك والتفرغ يمعن في تدمير هذا الصرح التربوي الوطني العريق، خاصة وأن الأساتذة فقدوا القدرة والمقوّمات المالية ولم يبقَ لهم من بذل النفس شيء بعد ثلاث سنوات من تضحيات جمّة، ناهيك عن طلبات الإستيداع وتجميد التفرغ التي تُقدَّم بالمئات. فلماذا هذا التدمير الممنهج للجامعة؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|