"لبنان لا يزال في العناية الفائقة"... العريضي يتحدّث عن جرس إنذار واضح: لا تستخفّوا!
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي، أن "لبنان لا يزال في العناية الفائقة على الصعيدين الدولي والعربي، نتيجة انهيار الدولة ومؤسساتها، واستنزاف خزينة المال بسبب الفساد والسرقات والممارسات التي ارتكبتها الأحزاب منذ اتفاق الطائف وحتى اليوم".
و دعا العريضي إلى "ضرورة تطبيق وتنفيذ اتفاق الطائف بشكل كامل وعاجل"، مشددًا على أن "المشكلة ليست في الاتفاق نفسه بقدر ما هي في الترويكا التي مرّت على البلد منذ تسعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى فساد الأحزاب وتسلطها أثناء مشاركتها في الحكومات المتعاقبة".
وأكد أن "الطائف يمثل الدستور والسلم الأهلي في لبنان"، مشيرًا إلى "ضرورة استكمال تنفيذ البنود المتبقية منه وتحسينه". واعتبر أن "ما شهدته الأيام الماضية من تنافس على الحصص أمر غير مقبول، وكأن البلاد تعيش في رفاهية وازدهار، متجاهلين الأزمات العميقة التي تعصف بها".
وشدّد على أن "دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لم تتخلَّ عن لبنان، بل لا تزال الحاضن الأساسي له". ولفت إلى أن "ابتعاد بعض المستثمرين العرب، وعلى رأسهم رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور، جاء نتيجة التدهور الأمني والفساد وعدم توفير بيئة آمنة ومناخات إيجابية للاستثمار".
وأضاف: "هذا الابتعاد يمثل خسارة كبيرة للبنان، خاصة أن شخصيات مثل الحبتور قدمت دعمًا كبيرًا للبلد وساهمت في توفير فرص عمل لعدد كبير من اللبنانيين".
في سياق آخر، أشار العريضي إلى "الثقة الكبيرة برئيسي الجمهورية والحكومة، العماد جوزاف عون والقاضي نواف سلام"، مؤكدًا أن هناك أملًا بعملية إصلاح شاملة. واعتبر أن "الدعم الدولي، لا سيما السعودي، مرتبط بتنفيذ إصلاحات جدية، وهو ما أكده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال زيارته إلى لبنان".
وتابع: "سنشهد في عيد الفطر المقبل تدفقًا كبيرًا للرعايا السعوديين الخليجيين، مع توقعات بصيف واعد للبنان، بالتالي ما يجري في الجنوب سيتم ترتيبه من خلال التعاون مع الدول الكبرى، وهو ما يتابعه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي".
كما أشار إلى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق معلومات موثوقة، سيولي الملف اللبناني اهتمامًا خاصًا، متوقعًا انسحاب إسرائيل من الجنوب". لكنه شدد "على ضرورة تبني سياسة الحياد التام"، مشيرًا إلى أن "لبنان لا يمكن أن يتحمل دور "دولة تصدٍ" بينما أمته لا تشارك في القتال".
ودعا إلى "ضرورة ضبط الوضع الداخلي، خصوصًا فيما يتعلق بالجرائم والارتكابات"، مشيدًا بموقف النائب إبراهيم كنعان ورئيس بلدية المطيلب بول شديد بعد جريمة مزرعة يشوع. وأثنى على كنعان الذي دعا إلى إعطاء ملف النازحين السوريين أولوية قصوى للحكومة المنتظرة"، مشددًا على "ضرورة وقف مفوضية اللاجئين دفع المساعدات للنازحين السوريين، لأن استمرار هذه المساعدات يعيق عودتهم إلى بلادهم".
كما لفت العريضي إلى "أهمية كلام شديد من ضبط العمالة السورية، خاصة أنها تتداخل مع بعض المهن التي تتيح لهم دخول المنازل"، مشيرًا إلى "ضرورة تعامل الحكومة والمسؤولين والبلديات بحذر وجدية مع هذا الملف لتجنب حوادث مشابهة لجريمة مزرعة يشوع، وبالتالي المسألة يجب أن تؤخذ في الحسبان على جدول أعمال الحكومة المقبلة".
وتطرّق إلى ملف إعادة الإعمار، وقال: "الملف سيُفتح قريبًا، ولكن ضمن ضوابط صارمة تضعها الدول المانحة، وعلى رأسها دول الخليج، وخصوصًا السعودية". وأكد أن "الماضي أصبح خلفنا، وأن الزمن الأول تحوّل"، مشيرًا إلى أن "مجلس الجنوب برئيسه هاشم حيدر، يلعب دورًا كبيرًا حاليًا من خلال إجراء كشوفات على البلديات الحدودية مع إسرائيل، والعمل على دعم النازحين".
وأوضح أن "هناك قرارًا واضحًا يقضي بتنظيم عملية إعادة الإعمار عبر المناقصات، وليس من خلال التلزيم بالتراضي"، داعيًا إلى "تعميم هذه الآلية على جميع القطاعات". ولذلك، نحن أمام مرحلة جديدة تحمل إيجابيات كثيرة، حيث ستوفر فرصًا كبيرة للبنان إذا أحسن الاستفادة من الدعم الدولي، وخاصة الخليجي، بعدما وصلنا إلى قعر الوادي، وها نحن نصعد منه تدريجيًا، إلى أن نصل إلى المكان الذي كان لبنان عليه في السابق وربّما أفضل من ذلك بكثير، مشدّدًا على ضرورة عدم الاستخفاف بكلام الحبتور، فهو جرس إنذار واضح".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|