الصحافة

زيارة أورتاغوس وتحديات التنفيذ

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُعدّ زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، من أهم الزيارات التي ستقوم بها منذ توليها مهامها مع بداية عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. في هذه الزيارة، ستكون الرسائل التي ستوجهها قاطعة وواضحة، لا سيّما فيما يتعلق بقضيتين رئيسيتين ترتبطان بالأمن اللبناني: سلاح حزب الله والتفاوض المباشر المدني مع إسرائيل.

أورتاغوس، التي عرفها اللبنانيون قبل نحو شهر، تحمل شخصية حادة وغير دبلوماسية في تعاملاتها، وهو ما سيجعل هذه الزيارة أكثر وضوحًا في طرح مطالب الولايات المتحدة من الحكومة اللبنانية.
تبرز في الزيارة مسألة الالتزامات اللبنانية التي تقول واشنطن إنه لم يتم تنفيذها أو تم تأجيل تنفيذها إلى الآن، والتي لطالما كانت محط اهتمام واشنطن. هذه الالتزامات تشمل جوانب عدة تتعلق بترسيخ سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ومحاربة الأنشطة غير القانونية التي تمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي.
من وجهة نظر واشنطن، تتطلّب هذه الالتزامات التنفيذ الفوري، لا سيما في ما يتعلق بتفكيك أو تقليص نفوذ حزب الله في لبنان، وهي مسألة حساسة تتعلق بالاستقرار الداخلي للدولة اللبنانية وبجوارها، وبالتأكيد إسرائيل. وهي تعتبر أن أي نوع من التساهل في هذه القضايا سيؤدي إلى إعاقة مساعيها في المنطقة ويفتح المجال للمزيد من التدخلات الخارجية.
ووفق المعطيات، ستشدد أورتاغوس في لقاءاتها مع المسؤولين على أنه لا مساعدات ولا خطط إنقاذ اقتصادية، مثل إعادة إعمار لبنان أو تقديم مساعدات مالية، ما لم يبدأ المسؤولون في تطبيق الالتزامات التي تمّ قطعها سابقًا، وخصوصا في الشهرين الأخيرين. بمعنى آخر، الولايات المتحدة لن تقدّم أي دعم للبنان ما لم تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة تجاه تحسين الوضع الأمني وتنفيذ إصلاحات جوهرية.

هذه الزيارة، بالنظر إلى الطابع الحاد والمباشر لأورتاغوس، تؤكد على الرغبة الأميركية في التأثير المباشر في السياسات اللبنانية، وتوجيه تحذيرات واضحة للحكومة بشأن مستقبل العلاقات الثنائية.
هذا التوجّه الأميركي الحاد سبق أن تم تلمّسه في الرسالة التي وجهها عضوا مجلس الشيوخ جيم ريش وجين شاهين إلى الحكومة اللبنانية، والتي تحمل رسائل شديدة اللهجة ومباشرة حول المواقف والسياسات التي يجب أن تُتّخذ لتلبية المطالب الأميركية. وتعتبر هذه الرسالة بمثابة مؤشر على تصعيد الضغط الأميركي على لبنان، خاصة فيما يتعلق بالملفات التي تتعلق بالأمن والسيادة والاقتصاد.
الرسالة، التي تتبنى مواقف واشنطن الحازمة، ركزت بشكل خاص على ضرورة اتخاذ خطوات فورية من قبل الحكومة اللبنانية لتنفيذ التزاماتها في مجموعة من القضايا الهامة، أبرزها ما يتعلق بالحد من نفوذ حزب الله. وقد شددت الرسالة على أن استمرار دعم لبنان لحزب الله أو التساهل مع أنشطته من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية للبنان، ويجعل من الصعب على الحكومة اللبنانية الحصول على المساعدات الاقتصادية والإعمار الدولي الذي يحتاجه الاقتصاد اللبناني بشكل ملحّ.


ليبانون فايلز - ميرا جزيني
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا