الصحافة

واشنطن تهدّد طهران من بغداد: الفصائل تستعدّ لـ"لحرب شاملة"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 غداة البيان التحذيري الذي أصدرته «كتائب حزب الله» العراقية، ودعت فيه إلى الاستعداد لـ«حرب شاملة» دعماً لإيران - في حال تعرّض الأخيرة لعدوان أميركي -، نشرت السفارة الأميركية في بغداد، صورة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرفقةً بتهديد جديد للجمهورية الإسلامية. ووضعت السفارة، على منصة «إكس»، صورة بالأسود والأبيض للرئيس الأميركي، مع تعليق يقول: «كما قال الرئيس ترامب: نحن نراقب إيران عن كثب. والرئيس ترامب هو رئيس يتخذ القرارات ويتحرّك بالفعل».

ويأتي ذلك فيما يشهد العراق توتراً في انتظار ما ستؤول إليه التهديدات الأميركية لطهران، والتي تعتبر فصائل المقاومة أنها معنية بها. وفي هذا السياق، جاء بيان «كتائب حزب الله»، مساء أول أمس، والذي توجّه بنداء إلى «المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها للتهيّؤ لحرب شاملة دعماً للجمهورية الإسلامية في إيران التي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جانب المستضعفين». و اعتبر البيان أن «الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام»، داعياً «المجاهدين إلى أن يستعدّوا ميدانياً، ويوطنوا أنفسهم على إحدى الحُسنيين، لا سيما إذا ما أعلن الجهاد من المراجع الكرام، لخوض هذه الحرب القدسية، وما يترتب عليه من أحكام أو عمل جهادي يرتقي إلى العمليات الاستشهادية».

وفي المقابل، أكّد رجل دين عراقي بارز من النجف، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ«الأخبار»، أن «إعلان الجهاد مستبعد تماماً، ولن تُفتي به المراجع العظام في النجف، التي عادة ما تكتفي برفض الحروب والأزمات. أما بخصوص العمليات الاستشهادية، فإذا كان المقصود تفجير النفس، فهذا ليس ضمن سرديات الشيعة، ولم يحدث سابقاً في العراق». وأضاف: «نحن مع الجمهورية الإسلامية في إيران ولدينا ارتباط عقائدي متين، لكننا بالتأكيد مع السلام».

ومع ذلك، يؤكّد النائب مقداد الخفاجي، عن حركة «حقوق» التابعة لـ«كتائب حزب الله»، في حديث إلى «الأخبار»، أن «وجود الاحتلال الأميركي في العراق يمثّل تهديداً. وإيران دولة حليفة لنا وساندت العراقيين أيام داعش، ونحن بالتأكيد نقف معها. أي تهديدات تستهدفها هي في سبيل إضعاف العراق». وفي الاتجاه نفسه، يقول قيادي في حركة «النجباء»، لـ«الأخبار»، إن «موقف الفصائل الموالية لإيران ضد إسرائيل وأميركا ثابت، وسنرد متى ما تطاول الاحتلال على مقراتنا أو قادتنا العظام أو على إيران والولي الفقيه».

وفي تعليقه على ذلك، يرى الخبير أحمد صبري أن «بيان كتائب حزب الله يعكس حساسية المنطقة والوضع الراهن في العراق، حيث تسعى الفصائل الموالية إلى إيران لتأكيد حضورها وقوتها في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية، لكنه في الوقت نفسه بيان احترازي لا يعني بالضرورة تنفيذ عمليات فعلية في الوقت الراهن. فالرسالة الرئيسة هي تعزيز الردع ورفع معنويات القواعد الشعبية والفصائل». ويعتقد مراقبون أن البيان يأتي ضمن استراتيجية المقاومة لتأكيد جاهزية الفصائل في حال التصعيد، وإبراز قوة الردع ضدّ أي هجوم على إيران أو على الحلفاء الإقليميين. كما يعكس البيان قلق الكتائب من محاولات الضغط الأميركي على العراق لإضعاف الفصائل، بما في ذلك تقليص الدولار النقدي المرتبط بعائدات النفط وفرض قيود اقتصادية وسياسية على بغداد.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا