الصحافة

في 2026: لبنان الرسمي ينتظر كما لو كنّا في عام 2015 فماذا تغيّر؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا أحد ينكر أن الشرق الأوسط ومعه العالم عموماً، ينتظران نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وما إذا كانت واشنطن وطهران ستتّفقان أو ستختلفان، وتجرّان المنطقة والعالم مع اتفاقهما أو مع اختلافهما الى حقبة جديدة من الهدوء أو الاضطراب.

ولكن هل يُعقَل أن خلال عام 2026، لا تزال السلطات اللبنانية تنتظر نتائج التفاوض الأميركي - الإيراني، تماماً كما كانت تفعل في عام 2015؟

 هل يجوز؟

ففي ذلك الوقت، وما سبقه من مراحل تحضيرية للاتفاق النووي الذي وُقِّعَ بين طهران والقوى الكبرى، كانت إيران تؤكد سيطرتها على أربع عواصم عربية بحدّ أدنى، هي بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء. كما كانت المفاوضات مع إيران متعددة الجنسيات، تحتفظ فيها أوروبا بجانب واسع، بينما كانت روسيا في وضع مختلف عن اليوم، والصين أيضاً.

وأما اليوم، لم تَعُد إيران تسيطر على دمشق، فيما تمرّ سيطرتها على بيروت وبغداد وصنعاء بضغوط شديدة، تجعل المياه الراكدة التي تحكّمت بالمشهد العام خلال السنوات الماضية بحالة من التحرّك المستمر. فهل من المسموح لبيروت اليوم، أي في عام 2026، أن تتعامل مع التفاوض الأميركي - الإيراني الحالي تماماً كما لو كان يجري في عام 2014 أو 2015، وأن تؤخر (بيروت) استحقاقاتها وملفاتها العاجِلَة والضرورية التي تشكل مدخلاً للإسراع في التعافي الأمني والسياسي والاقتصادي، وفي إعادة الإعمار، والتي على رأسها (الملفات العاجِلَة) حصر السلاح في يد الدولة وحدها؟

الآمر الناهي

أسف الكاتب والمحلّل السياسي مروان الأمين لأن "السلطة السياسية في لبنان لا تقوم بواجباتها في ما يتعلّق بموضوع حصر السلاح حتى الساعة، وتمارس العمل السياسي ضمن إطار الهامش الذي رسمه لها "حزب الله". وبالتالي، سمح لها "الحزب" بأن تعمل في جنوب الليطاني، فعملت، مع التذكير بأنه لا يتعاون معها في جهودها، إذ لم يسلّمها خرائط منشآته العسكرية ومخازن أسلحته في جنوب الليطاني، بل يكتشف الجيش اللبناني ما يكتشفه منها، أو يقوم الأميركيون ولجنة "الميكانيزم" بإرشاده الى مخازن وأنفاق".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "كل ما يقوم به "حزب الله" هو أنه لا يعترض على عمل الدولة في جنوب الليطاني، وذلك مقابل تشديده على أنه ممنوع الاقتراب من خرطوشة واحدة من سلاحه في شمال الليطاني. ولا تزال الدولة اللبنانية ملتزمة بهذا السقف المرسوم لها من قِبَل "الحزب"، وهذا تقصير كبير من جانبها. فالدولة اللبنانية تتعاطى معه حتى الساعة وكأنه الآمر الناهي في البلد، وهي تلبّي جميع مطالبه، سواء داخل الحكومة أو على صعيد التعيينات في مختلف القطاعات، وصولاً الى موضوع السلاح، وهو ما أدى الى موقف إيجابي للشيخ نعيم قاسم من الرئيسَيْن عون وسلام في خطابه الأخير".

خدمات للدويلة...

ورأى الأمين أنه "بتقديري، كلّما كان موقف "حزب الله" من المسؤولين اللبنانيين إيجابياً، كلّما توجّب عليهم أن يراجعوا حساباتهم، لأن ذلك يدلّ على وجود أخطاء يرتكبونها، أو على تقصيرهم بالسيادة وبمشروع وهيبة الدولة. وبالتالي، أعتقد أن سبب موقف الشيخ نعيم قاسم الإيجابي من الرئيسَيْن عون وسلام، هو تعبيره عن رضاه مما جرى بين قائد الجيش والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام".

وأضاف:"زيارة رئيس الحكومة للجنوب أظهرت الدولة بصورة جهاز لتقديم خدمات للدويلة ولـ "حزب الله"، إذ لم تَكُن تحت عنوان سيادي، رغم أنهم أعطوها عنوان عودة الدولة الى الجنوب. فهذا غير صحيح، وهو غشّ للناس، لأن على مستوى الخدمات لطالما كانت الدولة موجودة في الجنوب، ومن دمّر خدماتها هناك هو غيابها عن القرار السيادي في الجنوب. فلدى الدولة مستشفيات ومدارس حكومية وسرايا وجميع أشكال الخدمات على امتداد الجنوب، وصولاً الى الحدود بين لبنان وإسرائيل. ومن دمّر هذه الخدمات هو غياب القرار السيادي".

وختم:"عنوان عودة الدولة الى الجنوب هو عنوان يخدم "حزب الله". وبالتالي، يتوجب على الدولة أن تكون صاحبة قرارها والسلطة على الأرض في الجنوب، ومن بعد ذلك تأتي الخدمات من أجل تعزيز سلطتها هناك. أما الخدمات الحالية فهي تخدم "حزب الله"، وتعزّز سلطته على الأرض".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا