الصحافة

حريريو بعلبك يجدّدون البيعة لصاحبها الأصيل… وفاءٌ لـ”السعد” لا يتبدّل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يكن حريريو بعلبك إلا أوفياء دائمًا للرئيس سعد الحريري، الذي أكمل نهج ومسيرة والده الشهيد رفيق الحريري. أوفياء لمدرسة الرفيق، وللحريرية السياسية التي لطالما كانت أساس التجمّع لا التفريق، ونبض العيش الواحد في مختلف المناطق اللبنانية. هكذا كانوا حريريو بعلبك، وهكذا سيستمرون.

وكعادتهم السنوية، يستعدّ حريريو بعلبك للتحضير لذكرى الـ21 على استشهاد الرئيس الحريري، مؤمنين بالنهج الذي رافقهم طيلة السنوات الماضية، وواعدون أنفسهم بإكمال هذه المسيرة مع حامل الأمانة الحقيقي “السعد”. نعم، وجه السعد الذي لم يغب يومًا عن إحياء هذه الذكرى طيلة 21 عامًا، ينتظره الجميع، لأنه الحدث الأبرز في الأيام المقبلة. وصحيح أنّه اختار الابتعاد مؤقتًا عن الحياة السياسية، إلا أنّ زعامته لا تزال مهيمنة على المشهدية ككل، وعلى الساحة الوطنية، لا السنية فقط. وخير مثال على ذلك أنّ جميع القوى السياسية اليوم تنتظر خطاب الرئيس سعد من أمام الضريح، لأنّ كلامه يغيّر المعادلات ويعيد خلط الأوراق مجددًا.

هكذا كان وسيبقى، ولأنّ “كل شي بوقته حلو”، ينتظر اللبنانيون هذا الوقت بفارغ الصبر، إيمانًا منهم بأنّ السعد وحده القادر على إحداث التغيير المطلوب، وأنّه الزعيم السني في البلاد. ومهما حاول الآخرون إثبات عكس ذلك، كانت دواعي خسارتهم أكبر، فقط لأنّهم بلا رؤية وطنية، وتحركهم الأحقاد لا مصلحة لبنان أولًا.

وكما يقول المثل: “خلف ما مات”، وهذا المثل ينطبق على الرئيس سعد الحريري، الذي يحمل في قلبه إرث الرفيق.

بعلبك الوفية، لطالما اعتبرها الرئيس الشهيد رفيق الحريري منطقة حرمان وإنماء قبل أن تكون ساحة نفوذ أو مواجهة سياسية. فكان ينظر إليها كجزء أصيل من الدولة اللبنانية، لا كمنطقة هامشية أو ورقة في الصراع السياسي. إذ شدّد على ركائز عدّة، أبرزها الإنماء المتوازن، بحيث رأى أنّ بعلبك تحتاج إلى مدارس، ومستشفيات، وبنى تحتية، وفرص عمل، لا إلى خطابات تعبئة. كما حرص على العيش المشترك، فتعامَل معها كمنطقة وطنية جامعة، رافضًا حصرها بهوية مذهبية أو سياسية واحدة. إضافةً إلى تشديده على حضور الدولة، إذ اعتبر أنّ غيابها عن بعلبك هو أصل المشكلة، وأنّ الحل يكون بإعادة مؤسساتها وخدماتها إليها.

وعلى عكس ذلك، مارست الطبقة السياسية سياسة الحرمان الممنهج تجاه هذه المنطقة، رافضة تطويرها، ومتبنّية سياسة الاستقواء عليها، ورافضة اعتبارها جزءًا من مساحة الـ10452 كلم²، بهدف إبقائها محرومة، وجعل أبنائها مواطنين من درجة عاشرة.

وعلى خطى والده عينها، سار الرئيس سعد الحريري، معتبرًا بعلبك ساحة شراكة وطنية لا يجوز تركها للفراغ أو الانكفاء، ومنطقة يجب أن يبقى فيها الحضور السني والسياسي للدولة، مهما كانت صعوبة المعركة، مؤمنًا بأنّ المشاركة فيها واجب وطني، حتى عندما تكون النتائج غير مضمونة. فكان لتياره حضور وازن فيها، وقادر على تأمين حاصل وحاصلين في هذه المنطقة، التي تعاني من حاصل انتخابي مرتفع يُقدَّر بنحو 20 ألف صوت.

وشدّد الحريري على أنّ بعلبك ليست حكرًا على أحد، رافضًا الاستسلام للأمر الواقع، ومؤكدًا أنّ التمثيل المتوازن حق لكل مكوّناتها، وأنّ تركها خارج الاهتمام الرسمي يعمّق فكرة الدويلة ويُضعف مفهوم الدولة. وقد زار البقاع وبعلبك عدّة مرات، وكانت له محطات مهمة جدًا فيها، لأنه اعتبرها خط دفاع عن فكرة الدولة والاعتدال، لا مجرد معركة انتخابية، ولأنه آمن بأهلها وبيئتها التي أرادت التغيير والانتفاض على قوى الأمر الواقع.

وكل ذلك يدفع حريريو بعلبك إلى الاستمرار على هذه المبادئ التي أنعشها الرئيسان الحريريان، رافضين البقاء تحت أي هيمنة، لأنهم مؤمنون بأنّ هذه المدرسة تحيا كل عام. ما يعني أنّ حريريو بعلبك سيجدّدون البيعة مرة أخرى هذا العام لصاحبها الأصيل، سعد رفيق الحريري.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا