الصحافة

الانتخابات: إجراء روتيني في دول العالم ... وإنجاز في لبنان؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت تمر فيه الانتخابات في مختلف دول العالم كـ"اجراء روتيني" لتجديد السلطة وتداولها، تَمثل في لبنان وكأنها امر خارج عن المألوف، واتمامها - اكان في الموعد الدستوري او بعد تأجيل - يندرج في خانة "الانجازات" التي تستحق "التقدير"!...

ومعلوم لبنانيا انه في كل الملفات يختلط الحابل بالنابل، كما تُعتبر الاستحقاقات الانتخابية دائماً موضع شك نتيجة تداخل معقد بين الثغرات القانونية، التجاذبات السياسية، والظروف الأمنية، والمعطيات والتدخلات الخارجية.

وفي هذا السياق، تلفت مصادر سياسية الى ان سلاح "التعطيل" يحضر دائما بذريعة عدم جاهزية الماكينات الانتخابية أو غياب التوافق السياسي، فتكون  النتيجة "تطيير" الاستحقاق تحت عنوان "التمديد التقني"، وهو امر لا ينفصل اطلاقا عن العيوب والثغرات الهيكلية الموجودة في قانون الانتخاب، اذ تمثل راهنا على سبيل المثال خلافات حادة حول اقتراع المغتربين، بين ما يسمى الدائرة الـ16 التي تخصص لهم ستة نواب ، وبين انتخاب الـ 128 عضوا من اماكن انتشارهم او حضورهم الى لبنان... وكل ذلك بسبب عدم وضوح القانون او عدم صدور المراسيم التنفيذية الخاصة، فيتحول الامر الى كرة يتم تقاذفها بين الحكومة ومجلس النواب.

هنا، تتحدث المصادر عن تأثير الأزمة المالية والاقتصادية على قدرة الدولة على تمويل العملية الانتخابية، وسط شكوك حول توافر الأموال للانفاق أو لإدارة لوجستيات الاقتراع، وهذا ايضا ما ينطبق على الوضع الأمني الذي يبدأ من العمليات العسكرية الاسرائيلية ليصل الى التوترات الإقليمية، وكلها عوامل تضع إجراء الانتخابات في موعدها تحت التهديد بحسب قول المصادر.

وفي هذا السياق، تستطرد المصادر الى الحديث عن "سوء التمثيل"، معتبرة انه على الرغم من ان القانون الحالي الصادر في العام  2017  قائم على النسبية والصوت التفضيلي، الا انه يكرس القوى السياسية التقليدية، حيث تم تقسيم الدوائر على أسس طائفية بحتة لا تضمن عدالة الأصوات.

وتضيف: على الرغم من ان مختلف القوى السياسية ارتضت هذا القانون، الا انها لا توفر مناسبة لتبادل الاتهامات حول محاولة فرض الهيمنة، وممارسة ضغوط على الناخبين أو تخويف المرشحين، خاصة في المناطق الخاضعة لنفوذ حزبي قوي لهذا الفريق او ذاك.

وفي وقت توضع الانتخابات – اسوة بباقي الملفات- تحت مجهر المجتمع الدولي، حيث تُربط بها مساعدات او رفع حظر وعقوبات غير معلنة، ترى المصادر عينها ان الواقع الانتخابي في لبنان لن يستقر قبل معالجة جذور الأزمات البنيوية التي يعاني منها على اكثر من مستوى وتجعل كل استحقاق مادة للنزاع ، علما ان قانون الانتخابات يفترض ان يوضع من قبل هيئة مختصة غير مسيسة وغير مرتبطة بالاحزاب ومصالحها، وهو امر قد يكون صعب المنال في لبنان.

على اي حال، على الرغم من ان اسابيع معدودة تفصل عن موعد استحقاق ايار الا ان الشك يبقى قائما حتى الربع الساعة الاخير او ربما لحظة فتح صناديق الاقتراع، حيث الخشية تبقى قائمة من ظهور "ذرائع" أمنية أو سياسية تؤدي إلى تكرار التجارب السابقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا