حرب إسناد كوبا..!
في الطريق إلى القدس ارتقى أكثر من 5000 لبناني شهيدًا، ولم "نفشخ" فشخة واحدة باتجاه الجليل أو مزارع شبعا، مع أن "الحزب" وزع في يوم القدس العالمي (نيسان 2024) آلاف تذاكر السفر كُتب عليها "تذكرة إلى القدس، تاريخ الذهاب قريبًا... ستثمر الدماء انتصارات وسنعبر".
عَبَرَ الجيش الإسرائيلي إلى لبنان وتمترس في خمس نقاط استراتيجية. جرف طوفان الأقصى غزة وبقي المخدّرون موعودين بالمشوار إلى القدس. تأخر القطار قليلًا لكننا "سنعبر".
في معركة إسناد إيران والثأر لخامنئي ارتقى أكثر من 4100 لبناني شهداء سعداء حتى الآن، بحسب بيانات الصحة وقيادة المجاهدين. ثلاثة أرباع من سقطوا كانوا سعداء جدًا على الأرض.
أمس توقفت الحرب على إيران واستمر الإسناد هنا "من فج وغميق". وصل توغل الجيش الإسرائيلي إلى عمق تخطى الثمانية كيلومترات في الأراضي اللبنانية، بعد تدمير قرى بأكملها ما يعني أن "الحزب" نجح نجاحًا باهرًا في جر العدو إلى ساحات الوغى كي يفرمه "كفتة" ويهرسه "كبة" بحسب كبير الاستراتيجيين الطوبوغراف الركن ناصر قنديل. خسارة الجغرافيا تفصيل صغير مقابل ما يلحق بأسراب الميركافا.
في إسنادين غاليين يبدو أن لبنان يكاد يخسر ربع أرضه فماذا لو شن الرئيس ترامب حربًا على كوبا الشيوعية؟ كم سنخسر بعد؟ بمعزل عن حسابات الربح والخسارة أليس من المعيب أن يبقى الحرس الثوري ـ فرع بير العبد على الحياد؟
ما لم ينجح به الرؤساء الأميركيون مع بيت كاسترو على مدى ستة عقود، قد ينجح فيه دونالد ترامب في ظل حكم رفيق حنا غريب ميغيل دياز ـ كانيل. مع ترامب "كل شي بيصير". وتأديب الدول عنده "متل شربة المي" وهو ألمح إلى أن "الدور على كوبا" وصرّح أن "كوبا ستسقط قريبًا" وتحدث عن إجراءت وشيكة بحق كوبا وبحسب ما خبره العالم فإن دونالد، في مثل هذه المسائل، لا يمزح.
فلنتخيل أن في صباح يوم استثنائي، استيقظ العالم على خبر عاجل: "الطائرات الأميركية تقصف هافانا" ويعقب القصف صدور بيان عن الحكومة الكوبية يطمئن العالم المناهض للإمبريالية بأن الوضع تحت السيطرة، وهي العبارة التي تعني عادة أن لا أحد يعرف بالضبط ماذا يحدث.
أخلاقيًا، لا يستطيع الشيخ نعيم، إبقاء مجاهديه على الحياد في وجه الاستكبار العالمي وانتهاك حرمة الدول الصديقة والداعمة لمستضعفي الأرض. إذًا انطلاقا من الواجب الأخلاقي، سيقصف الشيطان الأصغر كي يفهم الأكبر، أن جريمته لن تمرّ وأن حرب الإسناد الجديدة لن تتوقف قبل استسلام العدو الأميركي المتغطرس.
في حرب إسناد كوبا، لن تبقى في لبنان جغرافيا للقتال الإبداعي. ولن يُقال سوى رحم الله لبنان شو كان يحب يسند.
عماد موسى -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|