عربي ودولي

سباق استيطاني قبل الانتخابات… إسرائيل تخطط لمستوطنات جديدة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وميدانية متداخلة، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن خطط إسرائيلية لتوسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية خلال الصيف المقبل، عبر إقامة مستوطنتين جديدتين في منطقتي "بزك" و"طمون"، ضمن ما وصفته بـ"سباق مع الزمن" لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.

 

وبحسب التقرير، تستعد مجموعات استيطانية لنقل أولى العائلات إلى الموقعين في وقت قريب، في إطار تنفيذ قرار اتخذه "الكابينت" في كانون الأول الماضي، يقضي بتسريع وتيرة التوسع الاستيطاني في مناطق تُعد استراتيجية وتشرف على غور الأردن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن اختيار التوقيت ليس عشوائيًا، إذ يسعى قادة المستوطنين إلى تثبيت "حقائق ميدانية" قبل الانتخابات، خشية أن تؤدي أي تغييرات حكومية لاحقة إلى تجميد هذه المشاريع.

 

وفي السياق، أوضح التقرير أن مستوطنتي "بزك" و"طمون" تمثلان المرحلة الأولى من خطة أوسع يقودها مجلس "السامرة"، تهدف إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في المنطقة، مع بدء حملات لاستقطاب مستوطنين جدد للانضمام إلى هذه المشاريع.

 

وقال رئيس المجلس الإقليمي للسامرة، يوسي داغان، إن "الأمن يتحقق من خلال التمسك بالأرض"، مؤكدًا أن التوسع الاستيطاني يهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة و"ملء الفراغ" الذي نشأ بعد الانسحاب السابق.

 

وفي موازاة ذلك، لفت التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية وافقت منذ تشكيلها على أكثر من 100 مستوطنة ونقطة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في حين صادق "الكابينت" خلال الحرب، وبشكل سري، على إقامة 34 مستوطنة إضافية.

 

كما أشار إلى أن هذه الخطط أثارت مخاوف داخل المؤسسة العسكرية، حيث حذّر رئيس الأركان إيال زمير من تداعياتها على قدرات الجيش، معتبرًا أن التوسع الاستيطاني في ظل نقص الموارد البشرية قد يؤدي إلى "ضغوط خطيرة" على المؤسسة العسكرية.

 

وفي الجانب السياسي، يعمل وزيران في الحكومة الإسرائيلية، هما بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، بالتنسيق مع قادة المستوطنين، على تحويل هذا التوسع إلى ورقة أساسية في الحملات الانتخابية، عبر عرض "إنجازات ميدانية" قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

 

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضع ملف الاستيطان في سياق إقليمي حساس، خصوصًا مع الموقف الأميركي الذي عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب، الرافض لفكرة ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

 

ويعكس هذا التوجه تصعيدًا جديدًا في ملف الاستيطان، في ظل تحذيرات دولية متكررة من تداعياته على فرص التسوية، وسط مخاوف من أن يؤدي فرض وقائع ميدانية جديدة إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا