الصحافة

التفاوض لانقاذ لبنان V/S استمرار الدمار... اي خيار سينتصر!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على وقع انطلاق مسار التفاوض في واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية، تشهد الساحة المحلية انقساماً سياسياً حاداً وتوتراً بين رئيس الجمهورية جوزاف عون و"حزب الله" ، حيث يتمسك الأول بخيار التفاوض المباشر كخيار وحيد لإنقاذ البلاد، بينما يرفض الحزب هذا المسار معتبراً أن قرارات الحرب والسلم والتفاوض يجب ألا تتجاوز المؤسسات الرسمية المحسوبة عليه ويُصر على عدم إعطاء أي غطاء لمحادثات مباشرة.
وتعليقا على هذا الواقع، اعتبر مصدر سياسي مواكب ان مقاربة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قائمة على العقلانية، للحؤول دون استمرار الحرب والدمار وتداعياتهما، وهو منطق يحظى بموافقة أغلبية اللبنانيين.
وشدد المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم" على ان خلفية الرئيس عون وطنية هدفها إنقاذ لبنان والاستفادة من الفرصة المتاحة حالياً، وخاصة الفرصة الأميركية، حتى لو كانت هذه الفرصة تحمل نوعاً من الفرض، إلا أنها تُعتبر "الباب الوحيد المتبقي"، معتبرا ان عون وفي موازاة التفاوض في واشنطن يسعى إلى استرداد القرار إلى الداخل اللبناني، لا سيما على مستوى الحرب والسلم، وفك ارتباطه بإيران.
واعتبر ان مسار التفاوض لا ينفصل عن جحم التحولات الإقليمية والدولية، إضافة إلى حجم الانهيار الاقتصادي والعزلة السياسية التي يعيشها لبنان، ما يفرض مقاربة براغماتية تضع حدا لكل هذا التدهور.
في المقابل، يرى المصدر ان حزب الله يصر على اعتماد منطق الحرب، على الرغم من انه لم يستقدم الا الدمار والاحتلال، وتشتيت اللبنانيين، مستغربا، رفع الخطاب إلى سقوف عالية قد تؤدي إلى نوع من حرب أهلية.
وسأل المصدر: كيف يستمر الحزب في الادعاء أن سلاحه يحمي ويحرّر، بعدما كشف الواقع عجزه عن ذلك. وأكبر دليل على ذلك هو احتلال إسرائيل لأكثر من ثمانين قرية.
وشدد المصدر على ان أكثر ما يزعج الحزب حالياً هو أنه لم يعد يملك القرار الذي يستطيع أن يمليه أو يفرضه داخل الحكومة اللبنانية أو على رئيس الجمهورية، كما كان معتاداً في المراحل السابقة، اضافة الى ذلك هو مستبعد بشكل كلّي عن "طاولة التفاوض". بما ينعكس على موقعه الداخلي ودوره الإقليمي، خصوصاً أن الحزب يربط أي تفاوض بالسياق الأوسع للصراع في المنطقة وبموازين القوى المرتبطة بإيران ومحور المقاومة، الامر الذي يُفسَّر كتحول استراتيجي يمسّ جوهر معادلة المقاومة التي كرّسها الحزب منذ عقود.
وهذا، بحسب المصدر، ما يعكس صراعاً أعمق حول هوية المرحلة المقبلة في لبنان: هل يتجه البلد نحو إعادة تثبيت منطق الدولة المركزية التي تحتكر قرار الحرب والسلم والعلاقات الخارجية، أم يستمر نموذج التوازن القائم بين الدولة وقوى الأمر الواقع؟

رانيا شخطورة - "أخبار اليوم"
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا