الصحافة

ترامب يلوّح بضربات جديدة... هل يراهن على تفكك الداخل الإيراني؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

نقلت شبكة "فوكس نيوز" الاميركية عن الرئيس دونالد ترامب انه على وشك إصدار أوامر بهجمات جديدة على محطات طاقة وجسور إيرانية، في حين قال ترامب نفسه "ان ايران استغرقت وقتًا طويلًا جدًا في التفاوض على اتفاق كان سيكون ممتازًا بالنسبة لها، أما الآن فسيتعين عليها دفع الثمن. واشار الى ان "إيران تتكلم دون أفعال وقد انتهى عهد متنمر الشرق الأوسط تماما". واكد ان الجيش الإيراني في حالة فوضى عارمة وتخبط واختفى جزء كبير منه والقوات البحرية والجوية لم تعد موجودة.

بين مدّ وجذر مواقف الرئيس الاميركي المتأرجحة تارة نحو توقيع اتفاق في وقت قريب جداً وأخرى نحو حسمه شن هجمات جديدة على ايران، يبدو المشهد ضبابياً ، لكن الواضح فيه ان الرجل يراهن على حال التخبط داخل ايران والنظام نفسه، على ما تقول اوساط دبلوماسية لـ"المركزية". فعلى رغم اعلان  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، منذ نحو شهر إنه حضر اجتماعا مع المرشد مجتبى خامنئي استمر ساعتين ونصف ساعة، من دون ان يحدد موعد اللقاء، مكتفيا بالقول "أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق. نهج حوّل أجواء الحوار إلى بيئة قائمة على الثقة والحوار المباشر دون حواجز"، فإن ما لفت اكثر من اللقاء بذاته عقب ما تردد من تصريحات وتكهنات تتعلق بصحة المرشد وإصابته في هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، هو إقرار الرئيس الايراني بمدى تأثير الضغوط الخارجية المصممة لزيادة الضغط الاقتصادي وزعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف التماسك الوطني". تماسك يبدو بالفعل تلاشى واحدث انشقاقات داخل البنية الحاكمة في إيران، خصوصاً في غياب المرشد فعليا عن دائرة اتخاذ القرار بسبب وضعه الصحي.

وعلى رغم تصريحات بزشكيان الودية تجاه المرشد، تحدثت تقارير اعلامية لاحقا عن خلافات وتوترات سياسية بينهما، لاسيما حينما اثارا التحديات المشتركة من الازمة الاقتصادية الخانقة والضغوط الممارسة على البلاد وتداعيات الحرب، التي خلّفت ندوباً ومضاعفات بين ايران ودول الجوار، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي بعدما استهدف الحرس الثوري بعضها متهماً اياها بالانحياز اميركيا والسماح لواشنطن بإقامة قواعد عسكرية فيها، في حين ان الاساطيل الاميركية موجودة في البحر.

وتوضح الاوساط ان ملامح التخبط في البنية القيادية والسياسية في ايران تتجلى في ما يعرف بـ"صراع الذئاب" بين اجنحة النظام وتناقض القرارات الحكومية،ومثلها عسكريا وأمنيا حيث تعم الفوضى خصوصا بعد الضربات العسكرية المتتالية التي تعرضت لها بنية إيران التحتية ومنشآتها الحيوية، مما أضعف قدراتها الجوية والبحرية، اضافة الى اتخاذ قرارات تصعيدية غير محسوبة في المنطقة، كالاستمرار في إغلاق مضيق هرمز ومحاولة فرض أحزمة أمنية ممتدة، وهو ما تعتبره قوى دولية سلوكاً ناتجاً عن إدراك النظام لقرب نهايته أو انسداد خياراته.

ولا يقتصر الارتباك على السياسة والأمن، بل ينسحب أيضاً على المسار الدبلوماسي، إذ يتأرجح الخطاب الإيراني بين إبداء استعداد مشروط للتفاوض مع الولايات المتحدة بهدف تخفيف العقوبات والحصار الاقتصادي، وبين التهديد بالتصعيد العسكري والنووي، ما يعكس، وفق الأوساط، محاولة لكسب الوقت في مواجهة الضغوط المتزايدة والتهديد بضربات واسعة.

وتخلص الأوساط إلى أن تغلغل الحرس الثوري في مختلف القطاعات الحيوية للدولة يجعل أي محاولة إصلاحية أو مسعى لتفكيك مراكز النفوذ والفساد بمثابة تهديد مباشر لبنية النظام بأكملها، الأمر الذي قد يقود إلى فوضى داخلية شاملة. وربما يكون هذا تحديداً ما يراهن عليه ترامب، عبر منح التطورات الداخلية مزيداً من الوقت قبل الإقدام على أي خطوة عسكرية جديدة، أملاً في تحقيق أهدافه بأقل كلفة ممكنة.

نجوى أبي حيدر - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا