موقف لافت ينقله زوار المفتي دريان... هل يمر قانون العفو من دون الأسير؟
خارطة القواعد العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا
على امتداد الشريط الجنوبي السوري مع الجولان المحتل، أنشأ العدو الإسرائيلي شبكة من النقاط العسكرية التي تتوزّع بين قمم جبل الشيخ وريفَي القنيطرة ودمشق الغربي وصولاً إلى حوض اليرموك، فضلاً عن احتلال مواقع أخرى كانت تتبع سابقاً للجيش السوري. وتؤدّي هذه المواقع أدواراً متكاملة، تُراوِح بين الرصد والإنذار المبكر وإدارة العمليات الميدانية وتوجيه التوغّلات، فيما تتواصل أعمال التحصين والتوسعة في عدد منها، بما يعزّز مؤشرات سعي الاحتلال إلى تثبيت وجود طويل الأمد في المنطقة. وتتوزّع تلك القواعد كالآتي:
■ قاعدة قمة جبل الشيخ: تبعد نحو 40 كيلومتراً عن دمشق، وتُعدّ أعلى نقطة في سوريا بارتفاع 2814 متراً. تكتسب أهمية استثنائية بفعل موقعها الجغرافي وقدراتها الرصدية؛ إذ تضمّ مهابط للطائرات المروحية وتشكّل مركزاً لتشغيل منظومات الرادار والإنذار المبكر، وهو ما يعزّز قدرة الاحتلال على مراقبة الصواريخ والطائرات المُسيّرة واعتراضها. كان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وصف هذه القمّة، في كانون الأول 2024، بأنها «عيون دولة إسرائيل»، علماً أن منها انطلق التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية للمرّة الأولى في آذار 2026، فيما تستخدمها قوات الاحتلال أيضاً كنقطة انطلاق لدورياتها التي تسعى من خلالها إلى توثيق صلاتها بالقرى الدرزية الخمس المتداخلة مع ريف دمشق الغربي.
■ قاعدة التلول الحمر: بدأ الاحتلال استطلاعها خلال أيار 2025 تمهيداً لتحويلها إلى نقطة عسكرية دائمة. تقع هذه القاعدة خارج حدود «المنطقة العازلة» شمال بلدة حضر، وتحوي آليات عسكرية ثقيلة وناقلات جند، فيما تُدار منها عمليات التوغّل في اتجاه قرى ريف القنيطرة الشمالي وريف دمشق الغربي. كما أن منها انطلقت الدورية التي اشتبك معها أهالي بيت جن في تشرين الثاني 2025، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود العدو، قبل أن يردّ الأخير بتدمير عدد من منازل القرية، ويتسبّب باستشهاد عشرات المواطنين.
■ قاعدة قرص النفل: تضمّ مهبطاً للطائرات المروحية وتشرف على مجدل شمس في الجولان المحتل. منها دخل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى بلدة حضر، حيث أعلن نية إسرائيل البقاء في سوريا إلى أجل غير مسمّى، وذلك قبل نحو عشرة أيام من أحداث بيت جن في تشرين الثاني 2025.
■ محمية جباثا الخشب: أنشأ الاحتلال هذه القاعدة بعد تجريف نحو 2500 دونم من الأراضي بهدف إزالة الموانع البصرية، فيما نقل عيّنات من نباتات المنطقة إلى الداخل المحتل. تُستخدم كنقطة انطلاق للتوغّلات في اتّجاه قرى الريف الشمالي للقنيطرة، وتُصنّف منطقة عسكرية مُغلقة تضمّ دبابتَين وعدداً من آليات الجند العسكرية، وثماني غرف مُسبقة الصنع كمساكن للجنود، بالإضافة إلى جرافات ورشاشات سريعة الإطلاق. وتشكّل «جباثا الخشب» مع قاعدة الحميدية كتلة عسكرية متّصلة يفصل في ما بين طرفَيها نحو كيلومترين.
■ قاعدة الحميدية: تُعدّ مركزاً لإدارة التوغّلات، بحيث تَصدر منها أوامر التحرّك نحو ريفَي القنيطرة الشمالي والأوسط. تكتسب أهمية خاصة بسبب قربها من مدينة السلام، المركز الإداري للمحافظة؛ كما تنطلق منها أوامر إطلاق قذائف الهاون، في حين رُصد إدخال منظومة دفاع جوي على متن شاحنة إليها. أدّى إنشاء هذه القاعدة، حتى الآن، إلى هدم 16 منزلاً في المنطقة، فيما يراهن الاحتلال على وجود بعض العائلات البدوية في محيطها لفتح قنوات تواصل محلية مع السكان. والجدير ذكره هنا أن العدو أقام هناك، خلال الفترة الأولى التي أعقبت سقوط النظام، خيمة قدّمت ألعاباً للأطفال وموادَّ غذائية وخدمات طبية تحت غطاء منظّمة إنسانية.
■ قاعدة القنيطرة المُهدّمة: تقع في المنطقة التي دمّرها العدو بعد انسحابه منها عام 1974، وتحوّلت اليوم إلى مركز للعمليات العسكرية وانطلاق للدوريات. تُعدّ منطقة محظورة باستثناء السماح لبعض العائلات الشركسية بدخول أراضٍ زراعية مجاورة لها، فيما بات أيّ نشاط فيها، حتى المدني منه، يحتاج إلى موافقة ضابط الاحتلال المسؤول عنها. أدّت عمليات التجريف التي نفّذها العدو فيها إلى إبادة معالم بارزة، من بينها مدرسة ومشفى الجولان وسينما الأندلس، الشاهدة على جرائم العدو خلال حرب تشرين 1973.
■ قاعدة العدنانية: تقع على مرتفع يشرف على سدّ المنطرة، الذي تحوّل بدوره إلى منطقة عسكرية مُغلقة. تنطلق منها الدوريات في اتجاه ريف القنيطرة الأوسط، وترتبط بأهداف قديمة للعدو تتعلّق بالتحكّم بمصادر المياه. تشهد المنطقة التي تقع فيها القاعدة توغّلات متكرّرة وصلت إلى حدّ التنزّه فيها، فضلاً عن دخول وحدات استخبارية تشغّلها مجنّدات لتنفيذ جولات داخلها.
■ قاعدة تل أحمر غربي: كانت سابقاً تحت سيطرة الجيش السوري، وتتميّز بإشرافها على مساحات واسعة من الجنوب. تُستخدم اليوم لأغراض الرصد العسكري والإنذار المبكر، ولا سيما مراقبة الأهداف الجوية، علماً أنها تضمّ أيضاً دبابات ومدافع هاون.
■ نقطة تل أحمر شرقي: نقطة مراقبة استراتيجية تبعد نحو كيلومتر واحد عن الموقع المُستحدث في التل الغربي، وتُعدّ مُكمِّلة له، وهو ما يمنح العدو ميزة عملياتية مضاعفة ضمن عملية ربط منظومات المراقبة والسيطرة على المرتفعات. منعت قوات الاحتلال الأهالي من الاقتراب من «تل أحمر شرقي» تحت طائلة الاعتقال والقنص، في حين شهدت النقطة في نيسان الماضي أعمال تحصين وإدخال معدّات جديدة، على نحو ينبئ بإمكانية تحويلها إلى قاعدة مستقبلاً.
■ ثكنة الجزيرة: كانت تتبع سابقاً للجيش السوري، وتقع في منطقة غنية بالمياه والأراضي الزراعية ضمن حوض اليرموك ووادي الرقاد المتداخل مع القنيطرة، بالقرب من نهر اليرموك، ومنها تنطلق التوغّلات في اتجاه قرى الحوض. شهدت المنطقة مواجهات مع قوات العدو في نيسان 2025 بعد وصولها إلى نقطة توغّل عميقة عند محيط سدّ الجبيلية؛ وتحوي اليوم منصات لتشغيل الطائرات المُسيّرة.
إلى جانب ذلك، وبحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، رُصدت خلال الفترة الأخيرة أعمال تحصين وتحرّكات هندسية في تل الحمرية الواقع بين حضر وطرنجة، وهو ما يُنبِئ بتحويله إلى نقطة عسكرية دائمة ذات طابع لوجستي، تضاف إلى شبكة المواقع الإسرائيلية الأخرى.
أبرز الوحدات والألوية والفرق المشاركة في العمليات داخل سوريا
يستند الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا أيضاً إلى منظومة عملياتية تضمّ ألوية إقليمية ووحدات نخبوية واستخباراتية تتولّى إدارة التوغلات وعمليات الرصد وجمع المعلومات، بما يؤشّر إلى تشييد بنية عسكرية متكاملة ومتعدّدة المستويات داخل المنطقة. والألوية والوحدات المذكورة هي الآتية:
■ فرقة الجولان - باشان (الفرقة 210): تشكّل المظلّة القيادية للعمليات البرية في المنطقة، فيما يخضع لإمرتها عدد من الألوية الإقليمية والوحدات الخاصة، مع إسناد مباشر من القوات الجوية والاستخباراتية.
■ لواء الجبل (810): لواء إقليمي متخصّص بالقتال في المناطق الجبلية الوعرة، ويعمل بصورة أساسية في منطقة جبل الشيخ والقرى المجاورة لها.
■ لواء الجولان (474): يُعدّ اللواء الإقليمي المسؤول عن إدارة العمليات الحالية في قطاع الجولان، وتنتشر قواته على امتداد «المنطقة العازلة» والتلال السورية.
■ لواء الإسكندروني (اللواء الثالث): لواء مشاة (احتياطي)، أوكلت إليه مهام أمنية، بما في ذلك القيام بتدمير البنية التحتية ضمن المنطقة العازلة.
■ لواء الحشمونائيم: هو لواء «الحريديم» الذي أُنشئ حديثاً في جيش الاحتلال، وسُجّل أول نشاط عملياتي له بين كانون الأول 2025 وكانون الثاني 2026. عمل مقاتلو المشاة التابعون له تحت قيادة «الكتيبة 52» التابعة لـ«اللواء المدرّع 401»، وبالتنسيق مع «لواء الجولان» (474) التابع لـ«فرقة باشان».
■ الوحدات الخاصة والكوماندوز: هي قوات خاصة (مثل «سيريت متكال»، و«شالداغ»، و«شايطيت 13»، ووحدات من لواء الكوماندوز) نفّذت غارات محدّدة الأهداف، ودوريات مُعقّدة في العمق السوري، وأسَرت مواطنين سوريين، وجمعت معلومات استخباراتية.
■ شعبة الاستخبارات العسكرية (AMN) ووحدات جمع المعلومات: تضمّ وحدات تكنولوجية وأخرى قتالية متخصّصة في جمع المعلومات (مثل كتيبة النسر 595) والوحدة 504 الخاصة بالتحقيق مع الأسرى والمعتقلين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|