باسيل: لا يخبرنا أحد أنّ إسرائيل لا أطماع توسّعية في لبنان وإيران لن تساوم بخسارة ورقة حزب الله
هل نجحت إيران بتفكيك الزخم العربي الذي تصاعد ضدّ هجماتها في بداية الحرب؟
هل نجحت إيران في فكفكة الزخم العربي عموماً، والخليجي خصوصاً، الذي برز بعدما راحت تهاجم عدة دول خليجية والأردن، منذ الساعات الأولى لبَدْء الحرب في شباط الفائت؟
فقد تجلّى الزخم آنذاك بمواقف عربية وخليجية متعددة، أبرزها التشديد على أن العلاقات العربية - الإيرانية لا تستقيم بابتزاز إيران للبلدان العربية بأمنها، والتركيز على أن مرحلة ما قبل الحرب يجب أن تختلف عن حقبة ما بعدها.
"بالمفرّق"؟...
واستمرّ هذا الزخم حتى الأمس القريب. ولكن في الآونة الأخيرة، بدأت الهجمات الصاروخية و"المسيّراتية" الإيرانية تتركز على البحرين والكويت والأردن، بموازاة تحييد إيراني للسعودية وقطر والإمارات، وذلك على وقع اجتماع أمني عُقد بين إيران والإمارات مؤخراً، واستئناف نشاط الوساطة القطرية التفاوضية بين الأميركيين والإيرانيين، ما يُنذر بفصل معيّن قد يكون "الحرس الثوري" الإيراني نجح في تحقيقه، بين دول خليجية تُحيَّد عن الهجمات تبعاً لمصلحة إيرانية معينة ولو ظرفية، وبين دول خليجية وعربية أخرى لا تُحيَّد عن الاستهدافات الإيرانية أبداً.
فهل نجحت طهران بأخذ الدول الخليجية والعربية "بالمفرّق"؟ وما تأثير ذلك على المنطقة عموماً، وعلى لبنان من ضمنها، طبعاً؟
انتصار لفظي
أوضح الوزير السابق رشيد درباس أن "الإيرانيين يبحثون عن انتصار لفظي حالياً. فالمفاوضات كانت معقَّدَة، الى أن وجّه الأميركيون ضربات جديدة لإيران في الأيام الأخيرة، وهدد ترامب باحتلال جزيرة خرج. فبعد ذلك، توقف القتال، وغيّر الرئيس الأميركي مضمون كلامه، وأعلن عن قُرب التوقيع على اتفاق".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "إيران تقول إنها لم تغيّر في مواقفها الأولى. وأما الحقيقة، فهي أن ترامب أخذ ما يريده من الإيرانيين، بينما هم يبحثون الآن عن إخراج يحفظ لهم ماء الوجه. فقد شنّوا ضربة على إسرائيل ليقولوا إن وجودهم وتأثيرهم في لبنان لم يتغيّر، وإنهم جزء من المعادلة فيه. ولكن لا قدرة لديهم على أن يكونوا جزءاً من المعادلة اللبنانية في الواقع، إلا إذا أوعزوا لـ "حزب الله" بأشياء معينة. ولكن إذا حصل ذلك، فسينعكس على الاتفاق الإيراني مع ترامب".
الزخم العربي؟
ولفت درباس الى أن "كل شيء في يد ترامب الآن. فهو الذي سيضبط الأمور، لأنه سيجعل نتنياهو يقوم بالترتيبات المتعلّقة بأمن إسرائيل وبموضوع "حزب الله" مع اللبنانيين بنفسه، وذلك بعدما أهانه مرات عدة، وهو (ترامب) يحضّر ربما لإسقاطه (نتنياهو) في الانتخابات الإسرائيلية. ولكن كل الموضوع بات متوقّفاً حول مدى جدية الإيرانيين بالسير في الاتفاق مع الأميركيين، وعلى مدى مطالبتهم "حزب الله" بالتماشي مع ما يحصل على مستوى لبنان والمنطقة".
ورداً على سؤال حول احتمال نجاح إيران بتفكيك الزخم العربي والخليجي القادر على أن يضغط على سلوكها الأمني والعسكري في منطقة الخليج، أجاب درباس:"قد تكون السعودية فعّلت الاتفاق الذي أبرمته مع الإيرانيين برعاية صينية قبل سنوات. وأما القطريون، فقد صاروا وسطاء بين الأميركيين والإيرانيين من جديد، فيما لدى الإمارات سياستها الخاصة القادرة على أن تحيّدها. هذا طبعاً الى جانب المصالح الإيرانية الضخمة جداً الموجودة في دبي. وهذه مسألة مهمة جداً".
وشرح:"في كل الأحوال، حتى ولو كانت الضربات الإيرانية غير موجّهة الى الأراضي السعودية والإماراتية والقطرية في فترة من الفترات، إلا أن استهداف بلدان خليجية أخرى يُصيب الجميع في النهاية، وهو يعني أن الجميع في متناول الصواريخ الإيرانية، سواء أصابت أهدافها أم لا. ولذلك، عندما يقول ترامب إنه أبرم اتفاقاً مع إيران بموافقة دول الإقليم، فهذا يعني أن الحلّ بات شاملاً".
وختم:"مواقف الدول العربية من الأزمة الإيرانية موحّدة بسبب الخطر الإيراني، وعدم اعتبار أي دولة عربية نفسها معزولة عنه. فلا أحد يرتاح لإيران بعد كل ما جرى خلال المرحلة السابقة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|