أحمد الأيوبي لقناة 23 يفجر مواقف نارية حول "داعش" والواقع الأمني
خاص - قناة 23
توقيف عبد الحكيم أمون لم يأتِ كخبر أمني عادي يمكن إدراجه في خانة العمليات الروتينية، فالمشهد يحمل ما هو أبعد من اعتقال أحد أبرز المطلوبين، إذ يعكس حجم المواجهة التي تخوضها المؤسسة العسكرية في مواجهة الخلايا المتشددة، ويكشف أن العين الأمنية لا تزال مفتوحة على كل زاوية يمكن أن تتحول إلى مصدر تهديد، في كَوْن المنطقة تعيش تحولات متسارعة تفرض أعلى درجات اليقظة، ومن هنا اكتسبت العملية أهميتها ليس فقط بسبب هوية الموقوف، وإنما أيضاً بسبب الرسالة التي حملتها في توقيتها وطريقة تنفيذها.
وفي التفاصيل، أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، خلال عملية وُصفت بالنوعية، عبد الحكيم أمون في مكمن محكم عند أطراف بلدة عرسال، وأكد مصدر عسكري أن القوة المنفذة أنهت المهمة من دون تسجيل أي إصابات، موضحاً أن الموقوف يُعد من أبرز العناصر المنتمية إلى تنظيم داعش وأنه شارك في مختلف المعارك التي خاضها التنظيم ضد الجيش اللبناني، كما يرتبط اسمه بسجل طويل من النشاطات الإرهابية، وقد جرى توقيفه في جرود عرسال بعد عملية دقيقة نفذتها قوة خاصة تابعة لمخابرات الجيش.
وفي موازاة ذلك، تتحدث معلومات متداولة نقلاً عن جهات أمنية عن وجود ما يقارب ثلاثمئة سوري من المتعاطفين أو الأنصار للتنظيم داخل الأراضي اللبنانية، يتركز القسم الأكبر منهم في مناطق الشمال، وتخضع تحركاتهم لمراقبة أمنية دائمة،تحسباً لأي محاولة لاستغلال الظروف السياسية أو الأمنية من أجل تنفيذ أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار.
وفي قراءة لهذه المعطيات، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي لموقع قناة 23، أحمد الأيوبي، أن مجرد رصد هؤلاء لا يكفي، ويرى أن المطلوب هو التحرك السريع لتوقيف كل من يثبت ارتباطه بهذا التنظيم، ويقول إن حزب الله قد يجد مصلحة في إدخال عناصر متشددة إلى لبنان لتنفيذ عمل أمني يصرف الأنظار عن الضغوط التي يتعرض لها، ويضيف أن تضييق الخناق على إيران وعلى الحزب سوف يدفع، بحسب رأيه، إلى إعادة تحريك مجموعات مرتبطة بداعش، كما يزعم أن عدداً من هؤلاء يتعاطون المخدرات ويجري استغلالهم في مهمات أمنية.
في المقابل، تكشف مصادر أمنية سورية لموقعنا أن الأجهزة المختصة تتابع هذا الملف منذ سنوات، وتؤكد أن وجود عناصر متشددة داخل الأراضي السورية يعود إلى مرحلة سبقت سقوط نظام بشار الأسد، عندما كانت حركة عبورهم تتم عبر تسهيلات وفرتها السلطة السابقة أما اليوم، فقد تبدلت الوقائع بصورة كاملة، وتشدد المصادر على أن الحدود السورية تخضع لإجراءات أمنية صارمة، وأن أي تسلل لعناصر تابعة لداعش لم يعد ممكناً مع استمرار العمليات العسكرية والأمنية ضد التنظيم داخل سوريا.
وتضيف المصادر أن إحكام السيطرة على المعابر الحدودية، سواء في الدبوسية أو العريضة أو تل كلخ، ترافق مع انتشار كثيف للوحدات العسكرية والأمنية على امتداد الحدود، الأمر الذي جعل محاولات التسلل أكثر صعوبة من أي وقت مضى، وأغلق المسارات التي كانت تُستخدم في مراحل سابقة، فيما تستمر الملاحقات الاستباقية لأي نشاط يشتبه بارتباطه بالتنظيمات الإرهابية في إطار مقاربة أمنية هدفها منع إعادة إنتاج أي بيئة تسمح بعودة الإرهاب إلى الواجهة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|