لبنان وجهاً لوجه مع تحديات ما بعد الجلوس على كرسي "البيت الأبيض"
لا شك في أن جلوس الرئيس اللبناني الى جانب الرئيس الأميركي في "البيت الأبيض"، سيشكل دافعاً إضافياً للانخراط الدولي بالملف اللبناني، ولإبقاء لبنان ضمن سُلَّم أولويات الاهتمامات العالمية العاجِلَة.
تحديات مُضاعَفَة
ولكن لا شك أيضاً، في أن كثيراً من الاحتمالات المُقلِقَة تُحيط بما بعد الزيارة الرئاسية اللبنانية لواشنطن، أبرزها رغبة إيران بإفهام الولايات المتحدة الأميركية بأن "لبنان الحقيقي" هو ذاك الذي يرفض اتفاق الإطار (بالنّسبة الى طهران)، ما سينجم عنه تسخين الجبهة اللبنانية إيرانيّاً من جديد، إذا تطور التدهور العسكري بين الأميركيين والإيرانيين خلال المراحل اللاحقة.
وهذا إن حصل، سيُضاعف التحديات التي تعاني منها الدولة اللبنانية أصلاً، في مرحلة ما بعد الاستقبال الأميركي للزائر الرئاسي اللبناني.
"الحرس الثوري"...
أشار مصدر مُطَّلِع الى أن "كل شيء مدروس، ولن تتّجه الأوضاع الى تدهور عسكري أميركي - إيراني بالمعنى التقليدي، بل إذا رأى الأميركيون أنه لا بدّ من تنفيذ ضربات أقوى في الداخل الإيراني مستقبلاً، فسينفّذونها ضد مواقع تابعة لـ "الحرس الثوري" تحديداً، لأن إيران باتت مقسومة اليوم بين مجموعتَيْن، الأولى هي "الحرس" (الثوري)، والثانية هي تلك التي تفاوض واشنطن، فيما ليست على توافُق مع سياساته ("الحرس الثوري")، على عكس ما يبدو في الظاهر".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "إذا بدأ "الحرس الثوري" بإطلاق الصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، في ما لو وجّه الجيش الأميركي ضربات للبنى التحتية ولمواقع الطاقة والكهرباء الإيرانية، فعندها ستتكثّف الهجمات أكثر عليه ("الحرس الثوري") تحديداً، في إيران، وهو ما سيُضعفه أكثر، ويمنعه من جرّ المنطقة الى ظروف ما قبل 28 شباط الفائت".
دولة لبنان
وشدد المصدر على أن "لا دخل للدولة اللبنانية بحروب المنطقة أبداً. فليست هي من حاربت يوماً بشكل رسمي، ولا هي التي تحارب الآن. وبالتالي، أي تحرّك إيراني أو بدفع إيراني لتسخين الجبهة اللبنانية لاحقاً، بهدف إظهار أن اللبنانيين يرفضون اتفاق الإطار، سيُقابَل بضربات تطال القوة العسكرية الإيرانية الموجودة على الأراضي اللبنانية، وليس دولة لبنان".
وختم:"باتت الدولة اللبنانية قادرة على تثبيت نفسها، وعلى حصر السلاح في يدها وحدها، وعلى كل المستويات. الاضطرابات الأمنية تبقى احتمالاً وارداً طبعاً، لكنه ما عاد قادراً على التخريب، ولا على المساس بزمن الدولة الذي انطلق".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|