من النفط إلى العقوبات... علوش للـ"قناة 23" يضع فرنجية في قلب الأسئلة
لم تعد خرائط النفوذ في المنطقة تُرسم فقط عبر العواصم والقمم السياسية، فالمسار المالي بات يحمل رسائل لا تقل قوة عن البيانات الرسمية، ومن هنا يأتي القرار العراقي بوضع قيود مصرفية على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي كإشارة تتجاوز أسماء الأشخاص نحو مرحلة جديدة عنوانها تشديد الرقابة على حركة الأموال والارتباطات الاقتصادية، في وقت تتداخل فيه الحسابات العراقية مع التحولات الإقليمية والدولية.
المشهد العراقي نفسه أصبح جزءاً من هذه المعادلة، إذ لم تعد بغداد تنظر إلى الملفات المالية بمعزل عن علاقاتها الخارجية وحاجتها إلى حماية قطاعها المصرفي من أي تداعيات دولية، وهو ما يفسر، وفق قراءة النائب السابق مصطفى علوش للقناة الثالثة والعشرين ، انتقال العراق نحو مقاربة أكثر تشدداً تجاه الشخصيات والجهات التي تقع ضمن دائرة العقوبات الأمريكية.
ويرى علوش أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن تأتي في ظرف يحتاج فيه لبنان إلى إعادة تثبيت موقعه لدى الإدارة الأمريكية، موضحاً أن الأولوية اللبنانية تتمثل في الحصول على دعم سياسي وأمني يساعد على إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية ووضع إطار واضح للانسحاب، إلى جانب المساندة العسكرية والاقتصادية التي يحتاجها البلد للخروج من أزماته.
ويعتبر أن هامش الحركة اللبنانية أمام واشنطن يبقى مرتبطاً بما تستطيع الدولة تقديمه من خطوات عملية، إذ إن الولايات المتحدة تنظر إلى الملفات اللبنانية من زاوية الالتزامات والنتائج، وليس فقط من زاوية الوعود السياسية.
أما بالنسبة إلى القرار العراقي، فيلفت علوش إلى أن بغداد اختارت خلال المرحلة الأخيرة تقديم حساباتها الاقتصادية ومصالحها الدولية على أي اعتبارات أخرى، خصوصاً مع تصاعد ملف مكافحة الفساد والضغوط المتعلقة بحركة الأموال غير المشروعة، معتبراً أن هذا التحول يرتبط أيضاً بتراجع قدرة إيران على فرض حضورها السابق في عدد من الساحات.
وفي ما يخص اسم سليمان فرنجية تحديداً، يرى علوش أن الملف قد يرتبط بقراءات اقتصادية وسياسية متعددة، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية وملفات النفط كانت دائماً حاضرة في تاريخ العلاقات السياسية اللبنانية، إلا أن الصورة النهائية تبقى مرتبطة بما قد يظهر من معطيات رسمية لاحقاً.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|