محليات

القوات اللبنانية طيّرت النصاب... ماذا أقرّ المجلس وماذا بقي عالقًا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

فقدت الجلسة التشريعية المسائية لمجلس النواب نصابها القانوني بعد نحو ساعة وبضع دقائق على انعقادها، ما أدى إلى رفعها قبل الوصول إلى مناقشة اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام، والذي كان يُعد من أكثر البنود إثارة للجدل على جدول الأعمال.

 

وجاء فقدان النصاب عند وصول المجلس إلى البند الأربعين المتعلق باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، حيث طلب النائب رازي الحاج من رئيس مجلس النواب نبيه بري إعادة ترتيب البنود، والبدء بمناقشة اقتراح قانون العفو العام، على أن يُبحث لاحقًا اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام.

 

إلا أن الرئيس بري تمسّك بالسير وفق ترتيب جدول الأعمال، مؤكدًا أن المجلس سيواصل مناقشة البنود وفق التسلسل المدرج، الأمر الذي دفع نواب تكتل "القوات اللبنانية" إلى الانسحاب من الجلسة بعد دقائق قليلة، ما أدى إلى فقدان النصاب ورفع الجلسة.

 

وبذلك، بقي عدد من البنود من دون مناقشة، أبرزها اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، واقتراح قانون الإعلام، واقتراح القانون المتعلق بتثبيت أوضاع رتباء وأفراد القوى الأمنية، إضافة إلى البند الأخير على جدول الأعمال، والمتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية.

 

وكانت الجلسة المسائية قد بدأت بعد السادسة مساءً، عقب اجتماع تمهيدي ضم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، والنائب علي حسن خليل، وعددًا من النواب السنة، في محاولة لمعالجة النقاط العالقة، وذلك بعد إعلان عدد من النواب السنة مقاطعتهم للجلسة احتجاجًا على صيغة قانون العفو العام المدرج على جدول الأعمال.

 

مناقشات وإقرارات الجلسة المسائية

 

واستهل المجلس الجلسة المسائية بمناقشة اقتراح القانون الرامي إلى احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي في ظل الظروف الحالية، حيث شهد النقاش سجالًا بين وزير المال ياسين جابر والنائب إبراهيم كنعان حول إمكانية تأمين الاعتمادات المالية اللازمة.

 

وأكد وزير المال أن إعطاء الحقوق يجب أن يراعي الوضع المالي للدولة، متسائلًا عن مصادر التمويل، ومشيرًا إلى أن لبنان يعاني من عجز مالي. فيما شدد كنعان على ضرورة مقاربة الملف ضمن إطار الإصلاحات وإعادة هيكلة القطاع العام.

 

وبعد النقاش، أسقط مجلس النواب اقتراح القانون المتعلق باحتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي.

 

في المقابل، أقرّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى إفادة الأطباء والصيادلة المتعاقدين بالتفرّغ في تعاونية موظفي الدولة من نظام التقاعد والتقديمات في التعاونية.

 

كما أقرّ اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المادة "4 ثانيًا" من القانون رقم 289 تاريخ 30 نيسان 2014، المتعلق بنظام وتنظيم الدفاع المدني.

 

وأقرّ المجلس أيضًا اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 47 من القانون رقم 479 الصادر في 12 كانون الأول 2002، والمتعلق بإنشاء نقابة إلزامية للممرضات والممرضين في لبنان، بصيغته المعدلة.

 

كذلك قرر مجلس النواب إحالة اقتراح القانون الرامي إلى تعديل قانون التجارة البرية إلى اللجان النيابية المختصة لمزيد من الدرس قبل عرضه مجددًا على الهيئة العامة.

 

كما أحال اقتراح القانون الرامي إلى حماية القاصرين من تناول الكحول ومشروبات الطاقة إلى اللجان المختصة، بهدف استكمال درسه وإدخال التعديلات اللازمة.

 

وأقرّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى استحداث مصلحة "تكنولوجيا المعلومات" في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، كما أقرّ إجراء مباراة محصورة لتعيين موظفين في وظيفة تقني معلوماتية من الفئة الرابعة – الرتبة الأولى.

 

وفي الشق الاقتصادي، أحال مجلس النواب مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2634 والرامي إلى تحفيز الاستثمارات إلى لجنة المال والموازنة لمزيد من الدرس، قبل عرضه مجددًا على الهيئة العامة.

 

ويتضمن المشروع تعديل المادة 77 والمادة 73 (البند 5) من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12 حزيران 1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل)، إضافة إلى تعديل المادة 3 من المرسوم الاشتراعي رقم 146 تاريخ 12 حزيران 1959 وتعديلاته (قانون رسم الانتقال).

 

حصيلة الجلسة الصباحية

 

وكان مجلس النواب قد أقرّ في الجلسة الصباحية مشروع القانون الرامي إلى تعديل البندين الأول والثاني من المادة 42 من قانون الدفاع الوطني والمتعلق بالكلية الحربية.

 

كما أقرّ مشروع القانون المتعلق بالضباط حاملي شهادة الدكتوراه والرامي إلى تنظيم مسألة مزاولة مهنة التعليم، إضافة إلى مشروع القانون الرامي إلى زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

 

وفي ما يتعلق بالجامعة اللبنانية، أقرّ المجلس تمديد ولاية رئيس الجامعة لمدة ستة أشهر، بعد تعديل القانون بما يتيح له الترشح لولاية ثانية، على أن يتزامن تعيينه مع تعيين مجلس الجامعة، مع منح مجلس الوزراء مهلة ستة أشهر لإنجاز هذه التعيينات وإصدارها بمرسوم واحد.

 

وخلال مناقشة اقتراح تعديل قانون نظام المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية، بما يسمح لرئيس الجامعة بالترشح لولاية ثانية، اعتبر النائب أنطوان حبشي أن القانون "مفصل على قياس شخص واحد"، فيما رأى النائب جورج عقيص أن "لا أحد في القاعة يجهل أن الهدف منه هو التمديد لرئيس الجامعة الحالي".

 

وردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذه المواقف بالقول: "شو هالجريمة يعني؟".

 

كما أقرّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى السماح للجامعة اللبنانية بإجراء مباراة لملء المراكز الشاغرة في الملاك الإداري ضمن مختلف وحداتها.

 

وأُقرّ كذلك اقتراح القانون الرامي إلى إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين في لبنان، على أن يخضعوا لناحية الظهور الإعلامي للأحكام المعمول بها في نقابة الأطباء.

 

إلى ذلك، أقرّ مجلس النواب مشروع القانون الرامي إلى تعديل البند الأول من الفقرة السادسة من قانون الضمان الاجتماعي.

 

كما صدّق المجلس على اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم الصليب الأحمر اللبناني واستعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني، وأقرّ اقتراح القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الأحياء المائية في لبنان.

 

وبذلك، انتهت الجلسة التشريعية على وقع خلاف سياسي أدى إلى فقدان النصاب، قبل بلوغ أكثر البنود حساسية، وفي مقدمها العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا