محليات

الاختبار الأميركي والرهان اللبناني!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يشكّل اللقاء المُرتقب اليوم بين الرئيسين دونالد ترامب وجوزاف عون محطة مفصلية في رسم مسار المرحلة المقبلة بين لبنان والولايات المتحدة، ولا سيما في ما يتعلّق بترجمة اتفاق الإطار إلى خطوات ميدانية. يأتي الاجتماع في لحظة تتداخل فيها الديبلوماسية مع الوقائع العسكرية، بما يجعل أي تفاهم سياسي قابلاً للقياس من خلال ما سينعكس مباشرة في الجنوب.
دخل لبنان المفاوضات وهو يسعى إلى تثبيت أولويات واضحة. فالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وتعزيز قدرات الجيش، وتأمين دعم دولي لإعادة الإعمار، تشكل العناصر الأساسية التي يراهن عليها لبنان لإثبات أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تقترن بمكاسب سيادية وسياسية، لا أن تقتصر على المتطلّبات الأمنية وحدها.

في المقابل، تبدو المقاربة الأميركية أوسع من لبنان نفسه. فواشنطن تنظر إليه باعتباره جزءاً من إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، حيث يرتبط تثبيت الاستقرار بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها الكاملة، وبالتحوّلات الجارية في المنطقة، سواء على مستوى مسارات السلام أو إعادة رسم منظومة الأمن الإقليمي.
في هذا السياق، يكتسب التزامن بين زيارة عون إلى واشنطن والتحركات العسكرية في الجنوب أهمية خاصة. فالجيش عزز انتشاره في عدد من القرى الجنوبية، وكثف إجراءاته الميدانية، في خطوة تعكس رغبة المؤسسة العسكرية في تثبيت حضورها العملي قبل إعلان أي ترتيبات جديدة، بما يؤكد أن انتشار الجيش ليس نتيجة تفاهمات لاحقة، بل جزء من خطة لبنانية يجري تنفيذها تدريجياً على الأرض.
كما أن الحديث عن المناطق التجريبية دخل مرحلة التحضير التنفيذي، مع استمرار التنسيق العسكري بين الأطراف المعنية، وإعلان وزارة الخارجية الأميركية رسمياً "بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان". وعدّت "هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما. وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح".
وتزداد أهمية هذا المسار مع الاستعداد لوصول الفريق العسكري الأميركي المُكلّف متابعة تنفيذ آلية اتفاق الإطار، ما يشير إلى انتقال الملف من مرحلة التفاوض إلى مرحلة الرقابة والتنفيذ، وهي المرحلة التي ستحدد مدى قدرة الأطراف على الالتزام بما يتم الاتفاق عليه.
بذلك، يُقاس نجاح زيارة واشنطن بقدرتها على إطلاق مسار تنفيذي متكامل يربط الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، والدعم الدولي، ضمن معادلة تتيح للبنان تثبيت سيادته تدريجياً واستعادة دور الدولة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا