من الانتخابات الأميركية الى الإسرائيلية ...مرحلة دقيقة وخطرة
يتوقف المراقبون لسير الأمور في لبنان والمنطقة عند دقة المرحلة وخطورتها . يرون ان هناك شهرين وثلاثة في منتهى الصعوبة. الوضع بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية اشبه بالرقص على حافة الهاوية، توصلا الى مذكرة التفاهم اثر حرب امتدت لاكثر من ستين يوما فيما كانت في الحقيقة سوء تفاهم . كل طرف فسرها وفق مصلحته، وتالياً عودة الحرب لم تكن مفاجئة . الخشية من ان تكون مسارا طويلا للدمار في المنطقة . اقله من الان والى الانتخابات النصفية الأميركية . مرحلة يسعى فيها الرئيس دونالد ترامب الى تحقيق إنجازات ميدانية لاستثمارها انتخابياً . بدوره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على موعد مع انتخابات الكنيست في تشرين الاول المقبل ويعاني من تراجع معسكره وتقدم كبير لمعارضيه . يدرك ان خسارته الانتخابات ستنهيه سياسيا والمحاكمات المفتوحة في وجهه قد تدخله السجن، ما يدفعه الى الهروب للامام في محاولة للبقاء في السلطة وحماية نفسه من السجن . لذلك، الخشية من قيامه بمغامرة عسكرية جديدة وشن حرب ان لم يكن على لبنان فقد تكون حتى على اليمن . الحذر واجب بمعزل عن مفاوضات روما وما يمكن ان تحققه من نتائج إيجابية او سلبية . في الواقع لا شيء يطمئن في لبنان والمنطقة . الغدر الإسرائيلي ممكن في أي لحظة . كما توسيع ايران استهدافاتها في الخليج لسائر دول المنطقة وايعازها الى حزب الله بالتحرك لخربطة المسارات والأمور غير مستبعد.
النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، اذ يؤكد صعوبة المرحلة المقبلة على لبنان او على الأقل الاستمرار في حال المراوحة من اليوم حتى موعد الانتخابات في واشنطن وتل ابيب لا يرى حلولا في الأفق، ليس في لبنان وحسب بل في المنطقة والاقليم . يعتبر ان لا قدرة خلال الشهرين المقبلين لدى احد من الأطراف المؤثرة على انتاج حلول . الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتخذ قرارا حاسما في ما خص الحرب على ايران والتطورات ككل، الا وفق مصلحته الانتخابية . أي ما يرضي الرأي العام الأميركي الذي سيدلي بصوته الانتخابي بناء لرضاه على توفير فرص العمل وتراجع نسبة البطالة وانخفاض سعر غالون البنزين . بدوره رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الطامح للاحتفاظ بموقعه سيعمد الى استغلال الساحة اللبنانية وتحديدا الجنوبية عسكريا لتوظيفها في معركته الانتخابية . الرهان اللبناني على الخلاف الأميركي – الإسرائيلي لتحقيق انجازات في غير محله . بالعكس التفاهم بين الجانبين على الأوضاع في لبنان والاقليم سيكون اكثر من السابق . هما في حاجة لبعضهما البعض في هذه المدة الفاصلة عن الانتخابات. الخلاف المزعوم بين نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو حول الملفين اللبناني والايراني مجرد "خبرية" . الاثنان يتلقيان تعليمات وقرارات الرئيس . لا يتصرفان من عندياتهما بل وفقا للمصلحة الاميركية التي تقتضي توزيع أدوار أحيانا .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|