لهذه الأسباب رُميت كرة تعديل قانون الإنتخابات
هدأت جبهتا الامن والسياسة نسبياً، بعد سخونة نهاية الاسبوع، من دون ان تتكشف حتى الساعة اي معلومة حول هوية مطلقي الصواريخ اللقيطة وما تسببت به من دمار وضحايا، وسط ترقب الاوساط السياسية لزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى فرنسا، ربطا بالمتوقع من نتائجها على مستوى دعم لبنان، عشية الزيارة الثانية لنائبة المبعوث الرئاسي الاميركي الى المنطقة مورغان اورتاغوس بعد عيد الفطر، والتي استبقتها بجملة موقف كانت انتهت جولتها الاولى عندها.
فمن الاجواء الحربية والعسكرية انتقل البلد بسحر ساحر الى الاجواء الانتخابية، مع تفجير عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل قنبلة تعديل قانون الانتخابات بشكل جذري، وتلقف "ابو مصطفى" وتمريره المشروع للجان النيابية بسرعة قياسية، ما فتح ملف جدل جديد انتهى في لجنة فرعية تجمع كل الاقتراحات المقدمة في هذا الصدد، والاهم العودة الى "ابريق زيت" "حصر السلاح" قبل أي شيئ.
اوساط سياسية وضعت التطورات الانتخابية في اطار "الكيدية السياسية"، اذ جاءت على الاقل في الشكل ردا على الجدل القائم حول حزب الله وسلاحه، والذي يشكل رأس حربته "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية"، في ظل انكفاء "التيار الوطني الحر" وتموضعه في نقطة وسط، مضيفة ان الهجمة السياسية للثنائي والتي تمثلت في اقتراح النائب علي حسن خليل، تهدف الى اضعاف الصوت المسيحي خصوصا انها طالت ثلاث نقاط اساسية، لولاها لما سار الطرف المسيحي بالقانون السابق وهي: اولا رفع الاصوات التفضيلية الى اثنين ما يجعل من المسيحيين غير قادرين على ايصال اكثر من 35 نائبا باصواتهم، ثانيا تصويت المغتربين وهو ما شكل فرقا اساسيا في انتخابات 2022، وثالثا مسألة "الميغاسنتر" التي تسمح بتحرير اصوات الناخبين من اي ضغط او خوف.
واعتبرت المصادر ان التوقيت جاء بمثابة "ضربة معلم"، فهو من جهة يتطابق في الشكل مع "وعود القسم" والبيان الوزاري، اللذين تحدثا عن تطبيق كامل لاتفاق الطائف، من هنا كان طرح اعادة احياء الدعوة لانشاء مجلس الشيوخ، بعدما طالبت بذلك القوى الدرزية، كما انه يأتي على بُعد سنة من موعد الانتخابات، وهي مهلة اقل من كافية لبدء ورشة النقاش حول قانون الانتخابات، حيث يرى كثيرون وجوب ان يماشي القانون الذي سيعتمد التغييرات الجوهرية التي تحصل، خصوصا ان توازنات المجلس الحالي القائمة على قانون 2022 اثبتت عقمها وعجزها عن اتمام اي استحقاق دون تدخل وضغط خارجي.
وتابعت المصادر بان الاحزاب والقوى المسيحية ستواجه في المجلس النيابي خطة تحجيمها، وستتقدم بدورها بتعديلات على القانون، وقد يذهب بعضها الى حد اعادة طرح مشروع القانون الارثوّذكسي، مبدية اعتقادها بان المطالبين والراغبين بتعديل القانون كثر، الا ان لا اكثرية حتى الساعة لاجراء تبديلات في اي اتجاه، لذلك فان النتيجة حتى الساعة واضحة لجهة بقاء القانون على حاله، خصوصا ان لا اجواء خارجية توحي برغبة في تغيير التوازنات، وفقا للصيغة التي تنتجها تعديلات النائب خليل.
وختمت المصادر بان الفترة الفاصلة عن الانتخابات ستشهد الكثير من شد الحبال، ومحاولات الاطراف لتحسين مواقعها في ظل التغييرات الاقليمية الدراماتيكية، وباعتبار استحقاق 2026 البرلماني مفصلي وبمثابة "حياة او موت" لاكثر من طرف سياسي لبناني، حيث ان المهام المطلوبة من المجلس العتيد سترسم مستقبل البلد لسنوات مقبلة، تحديدا على صعيد شكل النظام ومراكز القوى فيه.
ميشال نصر-الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|