جعجع التقى أورتاغوس في معراب: نزع السلاح غير الشرعي الطريق الوحيد للوصول إلى دولة فعالة
ترقب بأجواء مشدودة لجولة أورتاغوس الثانية اليوم
يبدو أن كلاً من الجانبين اللبناني ممثلاً بالرؤساء الثلاثة والأميركي ممثلاً بنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس قد استعدّا لجولة محادثات دقيقة وحذرة وصعبة وفق ما تشير كل المعطيات عشية هذه الجولة اليوم. ومع ذلك فإن وصول أورتاغوس عصر أمس إلى بيروت لم يحجب الاهتمام بشروع مجلس الوزراء في مناقشة مشروع قانون إعادة هيكلة وإصلاح المصارف نظراً إلى الأهمية الكبيرة التي سيكتسبها إقرار هذا المشروع وإحالته على مجلس النواب. فالمشروع يعد الإنجاز الإصلاحي الثاني الكبير الذي ستحققه الحكومة الحالية بعدما طال الزمن كثيراً منذ بدء الأزمة المالية في لبنان عام 2019 وصارت المصارف في عين العاصفة والتشكيك وانهارت الثقة بها ولكن أي إجراءات او تشريعات أساسية لاعادة معالجة أوضاع القطاع المصرفي الحيوي في لبنان لم تتخذ. وإذ بدأ مجلس الوزراء أمس مناقشة بنود هذا المشروع سيجري استكمال النقاش وإقرار المشروع في جلسة ثانية مخصصة للمشروع صباح الثلاثاء المقبل في السرايا الحكومية وفي حال إقراره سيكون الإنجاز الثاني الإصلاحي مالياً بعد مشروع تعديل قانون السرية المصرفية الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب الأسبوع الماضي.
وقد أكد وزير المال ياسين جابر أنه ليس صحيحاً أن مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف يحمّل المسؤولية فقط للمصارف وليس للدولة ومصرف لبنان أيضاً بل هو يدرس أحوال المصارف وقدراتها المالية وأوضاعها الحالية. وجاء ذلك تعليقاً على معلومات تحدثت عن أن جمعية المصارف لديها ملاحظات على مشروع القانون المطروح وتعتبر أنّه يضع المسؤولية عليها وليس على الدولة أو على مصرف لبنان.
اما في ما يتصل بمهمة أورتاغوس فهي وصلت عصر امس الى بيروت في زيارتها الثانية للعاصمة اللبنانية في ظروف ساخنة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية لا تختلف كثيراً عن أجواء زيارتها الاولى التي أطلقت خلالها مواقف اعتبرت حادة ضد حزب الله ثم تكرر اطلاق مواقف مماثلة قبل اقل من أسبوعين لدى اطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل. وستبدأ أورتاغوس اجتماعاتها من قصر بعبدا صباح اليوم، ثم تزور في العاشرة والنصف السرايا الحكومية للقاء الرئيس نواف سلام ومنها الى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ويرجح ان تلتقي أيضا وزيري الخارجية يوسف رجي والمال ياسين جابر وقائد الجيش الجديد وحاكم مصرف لبنان الجديد. وثمة ترقب كبير محفوف بالحذر للمواقف الجديدة التي ستعلنها اليوم وعلى أساسها يتضح مسار نتائج مهمتها والى أي حدود تتوافق مع مواقف أركان الدولة في لبنان.
وقد وصلت أورتاغوس فيما تصاعدت عمليات الاغتيال بالهجمات الجوية التي عادت إسرائيل اليها في مؤشر تصعيدي لم يثر أي اعتراض أميركي. ففي اغتيال هو الثاني في غضون أيام على الأراضي اللبنانية، استهدفت إسرائيل فجر امس قياديّاً في "حماس" يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ"أبو ياسر"، خلال نومه مع عائلته داخل منزله.وأدّت الغارة إلى مقتل ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا. كما عُلم بأنّ زوج الابنة منتسب إلى "الجماعة الإسلامية" في لبنان. وبعيد منتصف الليل، شن الطيران الاسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.
واعتبر الرئيس نواف سلام إن استهداف إسرائيل مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية. وشدد على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية. مؤكداً أنه لا بد من وقف كامل للعمليات العسكرية.
كما حيّا سلام خلال استقباله وفداً من رؤساء بلديات القرى الحدودية أهالي قرى الجنوب على تمسكهم في قراهم وبلداتهم. وأشار إلى أنه يقف إلى جانب الأهالي في الحصول على الدعم اللازم من قبل الدولة اللبنانية لتثبيتهم في أراضيهم وإعادة إعمار ما تهدّم من بيوتهم، من دون أي يلحق الغبن بأحد منهم.وأكد أن الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل. كما أكد الرئيس سلام أن بداية عملية إعادة الإعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات، وماء وكهرباء واتصالات. وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|