المنطقة التجريبية تحظى بموافقة رسمية لبنانية... متى تبصر النور؟!
يأتي طرح قيام "المنطقة التجريبية " (Pilot Zones) وفق ما ورد في اعلان النوايا بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي ليشكل وفق ما هو ظاهر نقطة انطلاق لتثبيت وقف اطلاق النار في الجنوب، وتتمحور هذه المناطق حول اختيار قرى وبلدات محددة في جنوب لبنان (تحديداً المناطق التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني) لتكون نموذجاً أولياً واختباراً ميدانياً لتطبيق الترتيبات الأمنية الجديدة قبل الانتقال إلى اتفاق شامل.
وتعد الولايات المتحدة الأميركية "أمّ الصبي" في هذا المقترح لاسيما وانها تشدد على انتشار الجيش اللبناني واحكام سيطرته الحصرية على المنطقة الى جانب تعزيز انتشاره الميداني.
حتى الساعة، هناك افكار تتم مناقشتها لاسيما ان هذه المنطقة التجريبية تقوم بعد إلتزام الأطراف المعنية -اي اسرائيل وحزب الله- بوقف الأعمال العسكرية فيها. ولم تحدد البقعة الجغرافية لهذه المنطقة بعد، كما لم يصر الى تأليف اللواء الخاص بها ولم يعرف ما اذا كانت ستتمدد بمعنى انها ستشمل اكثر من منطقة.
من جهته، بدا السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، بعد لقائه امس رئيس الجمهورية جوزاف عون، واضحا بقوله ان هذه المنطقة ستكون آمنة ومفتوحة لعودة ابنائها وستخضع لسيطرة وحماية الجيش اللبناني وان هذا الترتيب هو جزء من مسار يهدف الى وقف اطلاق النار وعودة النازحين اللبنانيين الى قراهم الحدودية.
وفي هذا السياق، ترى مصادر سياسية مطلعة عبر "وكالة أخبار اليوم " ان هذا الإقتراح يتطلب ضمانات منها عدم تعريض الجيش اللبناني لأية مخاطر أمنية او حتى مواجهات معينة، انما في معظم الأحوال لا يزال من المبكر انشاء هذه المناطق لكن التلميح بقيامها يعني انها تحظى بموافقة رسمية وكلام الرئيس عون يشكل دليلا على انها حاصلة، لا سيما وانه تحدث ان البداية ستكون عن قلعة شقيف.
وتؤكد هذه المصادر انه في العادة تقوم ترتيبات معينة لقيام هذه المناطق وهو امر مناط بقيادة الجيش وليس معروفاً اذا كانت هناك حاجة الى قرار حكومي يساهم في تغطية هذا القرار، معلنة في الوقت نفسه انه من دون انجاز الانسحاب الأسرائيلي كما انسحاب حزب الله يصعب قيامها.
وتفيد انه لن تقوم مناطق تجريبية متعددة قبل اختيار إحداها وضمان نجاحها وعندها يمكن التفكير بتعددها في الجنوب، مشددة على انها لا تعني فرض امر واقع لأن هذه المناطق ستكون بعهدة الجيش والقوى الشرعية، وملاحظة ان هذا الامر يأتي في اطار تطبيق القرارات السيادية.
إذًا، عاجلا ام آجلا سيصار الى انشاء هذه المناطق وفق اتفاق اعلان النوايا على ان الآلية المطلوبة لذلك ستتظهر في الايام المقبلة لاسيما بعد وقف اطلاق النار.
الى ذلك، لا بدّ من التذكير ان هناك الشروطا الأمنية والعسكرية لقيام الـ Pilot Zones ، ابرزها:
السيطرة الحصرية للجيش: تتولى القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الكاملة والحصرية على الأرض داخل هذه المناطق.
خلوها من السلاح غير الحكومي: يُشترط انسحاب عناصر حزب الله وأي جهات مسلحة غير حكومية وتجريد هذه البلدات من أي وجود عسكري غير شرعي.
الانسحاب الإسرائيلي: يقابل الانتشار الحصري للجيش اللبناني انسحاب تام للجيش الإسرائيلي من هذه النقاط التي كان قد توغل فيها.
اما الهدف السياسي فيمكن اختصاره بـ"بناء الثقة" بعد اختبار مدى الالتزام بوقف إطلاق النار وبنود الاتفاق ميدانياً لتعبيد الطريق نحو اتفاق سلام وأمن شامل.
كارول سلوم - "اخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|