محليات

خطة إيطالية للجنوب... جنود من روما بدلًا من "اليونيفيل"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت محادثات روما بين لبنان وإسرائيل عن اقتراح جديد يقضي بنشر جنود إيطاليين في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، لتولي مهمة مراقبة نزع السلاح وإخلاء المنطقة من عناصر حزب الله، بعد رفض إسرائيلي وأميركي حاسم لإسناد هذه المهمة إلى قوات "اليونيفيل".

 

وبحسب تقرير للصحافيين إليشا بن كيمون وإيتمار آيخنر في موقع "واي نت" الإسرائيلي، طُرح خلال المحادثات المتعلقة بالمناطق التي سيخليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان اقتراح يقضي بانتشار قوات إيطالية على الأرض، لمراقبة عملية نزع السلاح وإبعاد عناصر حزب الله عنها.

 

وخلال المحادثات التي عُقدت في روما بوساطة أميركية، طُرح أيضًا خيار تكليف قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" مراقبة العملية، إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة اعترضتا على هذا الاقتراح بصورة قاطعة.

 

وأوضح الممثلون الإسرائيليون خلال المحادثات أن الجيش الإسرائيلي يريد التحقق بنفسه من نجاح المرحلة التجريبية، التي تقضي بدخول الجيش اللبناني إلى المواقع والمناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

 

في المقابل، طالب الجانب اللبناني بأن يكون الجيش اللبناني مسؤولًا عن إدارة المنطقة وعن التحقق من تنفيذ الإجراءات فيها في الوقت نفسه.

 

وبعد الاعتراض الإسرائيلي على هذا الطرح، برز في البداية اقتراح يقضي بدخول قوات "اليونيفيل" إلى المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي، إلا أن الاقتراح رُفض بالكامل، لتظهر بعد ذلك ما سُمّيت بـ"الخطة الإيطالية".

 

ونقل التقرير عن مصادر أمنية قولها إن "الاقتراح قيد الدراسة من جانب الأطراف".

 

ويأتي هذا التطور في إطار المفاوضات التي وصفها التقرير بالتاريخية بين لبنان وإسرائيل، إذ أنهى ممثلون عن البلدين والولايات المتحدة، أمس الأربعاء، يومين من المحادثات في العاصمة الإيطالية روما، استكمالًا لاتفاق الإطار الموقّع بين الجانبين.

 

وجاء في بيان مشترك صادر عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة أن المحادثات في روما كانت "منتجة وإيجابية".

 

ووفق البيان، توصلت الأطراف إلى تفاهم بشأن هيكل ومبادئ مسار "المناطق التجريبية"، على أن تُستكمل التفاصيل النهائية ويبدأ التنفيذ الفعلي خلال الأيام المقبلة.

 

وكان اتفاق الإطار قد نص على أن "يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا مسؤولية أمنية كاملة وفاعلة في المناطق التجريبية، التي ستشكّل آلية لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي وانتشار قوات الجيش اللبناني بصورة تدريجية وخاضعة للتحقق".

 

كما نص الاتفاق على أن منطقتين تجريبيتين أوليين جرى التوافق عليهما بالفعل بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، على أن تُحدّد مناطق إضافية بالتوافق المتبادل.

 

وبحسب الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، لا يزال الجيش الإسرائيلي موجودًا في مساحات واسعة جدًا من جنوب لبنان، ويسيطر، من بين مناطق أخرى، على مرتفعات الشقيف، فيما تعمل قوات الفرقة 36 على إزالة بنى تحتية عسكرية في المساحات الموجودة تحت الأرض.

 

كما تواصل قوات الفرقة 91، التي تنتشر في منطقة بنت جبيل والقطاع الغربي، عملياتها لإعادة تشكيل المنطقة وإزالة البنى العسكرية منها.

 

وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يتمركز أيضًا في نقاط مسيطرة، ويمتلك ما وصفه بـ"مفاتيح السيطرة على منطقة النبطية".

 

وزعم التقرير أن المناطق التي يوجد فيها الجيش الإسرائيلي لا تزال تضم عددًا من المسلحين، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بأعداد كبيرة، بل بخلايا صغيرة من عناصر حزب الله لم تتمكن من المغادرة بسبب عمليات الجيش الإسرائيلي، أو بعناصر نجحت في التسلل إلى داخل تلك المناطق.

 

وأشار إلى وجود مسلحين في محيط مرتفع علي الطاهر، الذي يشكّل الجزء الشمالي من مرتفعات الشقيف، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه "جمّد الوضع" على خلفية قرار وقف إطلاق النار.

 

وشدد الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، على أن جميع المسلحين الموجودين في هذه المناطق "إما سيستسلمون أو ستتم تصفيتهم".

 

وبين رفض الدور الأممي وطرح قوات إيطالية لمراقبة الانسحابات، تبدو "الخطة الإيطالية" محاولة للعثور على جهة ثالثة تحظى بقبول الأطراف، في وقت تبقى فيه آلية التحقق من انتشار الجيش اللبناني إحدى أكثر نقاط المفاوضات حساسية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا