أي ضمان من مزاجية ترامب في مواقفه؟
"هذا الرئيس يعرف كيف يخاطبني، الآن يمكنه الحصول على أيّ شيء يريده". تلخص هذه العبارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤية "الرئيس العظيم" لتعامل الناس معه.
هو يريد الإشادة به وتوجيه عبارات الإطراء. إنها حال رؤساء ومسؤولين كثر لا يقبلون الانتقاد، ويصنّفون أيّ موقف اعتراضي في باب المعارضة والعداء. السلطة لا تقبل غالباً المعارضة. والرؤساء غالباً ما يخضعون لمزاجية ما، كسائر الناس، فكيف الحال مع الرئيس ترامب المعروف بطبعه الحاد، وتقلّب مواقفه الذي اعتُبر من أبرز سماته؟
مواقفه من إيران ومسؤوليها تحيّر المراقبين، إذ يقول الأمر ونقيضه في الوقت عينه. وقد انتقل من تبادل التهديدات مع الزعيم الكوري الشمالي إلى عقد قمم تاريخية معه.
كان ترامب في ولايته الأولى من أكثر الرؤساء الأميركيين دعماً لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. بعد انتخابات 2020، أبدى استياءً من الأخير لأنه بادر إلى تهنئة جو بايدن بالفوز. وفي ولايته الثانية، تشهد العلاقة بين الرجلين تقلبات حادّة.
عون أثبت حضوره أمام سيّد البيت الأبيض
لكن عارفي ترامب يقولون إن إعجابه بالأشخاص ينعكس على علاقته ببلادهم وبالتعاون معهم، وهو من أشدّ المعجبين بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبالرئيس السوري أحمد الشرع، ويتعاون معهما إلى حد كبير. وبدا أن الرئيس اللبناني جوزف عون أثبت حضوره أمام سيّد البيت الأبيض، فلم يعمد إلى إحراجه أو التضييق عليه، بل أفاض عليه الصفات الجيدة، وأشاد بمسيرته وبجرأته.
لكن السؤال الذي يشغل البال: هل يستمر الرئيس ترامب في دعم لبنان ورئيسه، أو تتبدل المواقف سريعاً وفقاً لمزاجيته؟
مؤيدوه يصفون "المزاجية" بأنها براغماتية تفاوضية تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج من وجهة نظرهم، وأنه يستخدم التصريحات الحادة ورقة ضغط تفاوضية، ويستجيب سريعاً للمتغيرات السياسية والاقتصادية وردود الفعل، ويعتمد على أسلوب شخصي يترك هامشا واسعا لتعديل المواقف دون التزام خط سياسي تقليدي ثابت. هذه ليست مزاجية متقلّبة، بل خطوات مدروسة. وعساها تكون كذلك تجاه لبنان ورئيسه.
غسان حجار - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|